4 - قال : ( ولو اقتصر في التحجير وأهمل العمارة أجبره الامام على أحد الأمرين ، اما الاحياء واما التخلية بينها وبين غيره ، ولو امتنع أخرجها السلطان من يده لئلا يعطلها ) .
أقول : قال المحقّق الثاني رحمه اللّه : هذا إذا بقيت آثار التحجير ، فان زالت آثاره بطلت الأولوية وعادت الأرض مواتا « 1 » .
أقول : ربّما بقيت الآثار سنين عديدة وفي بقاء حق الأولوية إلى هذا الحدّ منع . لكن كلام المحقّق الثاني غير ناظر إلى هذا فلا إشكال عليه .
وقال سيّدنا الأستاذ الخوئي رحمه اللّه بعد اختيار ما في المتن على نحو الاحتياط : نعم إذا أبدى عذرا مقبولا يمهل بمقدار زوال عذره ، فإذا اشتغل بعده بالتعمير ونحوه ، فهو وإلّا بطل حقّه وجاز لغيره احياؤه . وإذا لم يكن الحاكم موجودا فالظاهر سقوط حق المحجر إذا أهمل بمقدار يعدّ عرفا تعطيلا لها « 2 » .
وقال صاحب الجواهر بعد ذكر المتن المذكور : بلا خلاف أجده بين من تعرّض له . . . معللين له بقبح تعطيل العمارة التي هي منفعة الاسلام . وقال أيضا : نعم ان ذكر عذرا في التأخير كإصلاح آلاته . . أمهله الامام بمقدار ما يزول معه العذر . . . « 3 » .
أقول : إذا فرنا ان التحجير بعنوان كونه شروعا في الاحياء يفيد الأولوية ، فيصح أن يقال انّه إذا أهمل العمارة واقتصر على التحجير بحيث لم يصدق عليه
هامش
( 1 ) - جامع المقاصد ج 7 ص 29 .
( 2 ) - لاحظ منهاج الصالحين ج 2 ص 216 .
( 3 ) - الجواهر ج 38 ص 59 .