احياء لهدف جديد قصده ، يبطل حقّه ، لانتفاء الموضوع بلا تدخل من الحاكم الشرعي واجباره على أحد الأمرين وبلا فرق بين كون اهماله عن عمد أو لعذر .
نعم لا دليل على تحديد الموالاة والاستمرار في لاحياء من حيث الزمان ، فهو موكول إلى نظر العرف .
وامّا لو منعه ظالم مدّة فوّتت صدق الاحياء عليه ففي بقاء حقّه وجهان وكذا إذا انمحت آثار التحجر لا للفصل والتأخير في العمل ، بل لقاهر كالعاصف وفيضان الماء والخسف ونحوها . وقاعدة العدل - الآتية - تؤيّد أو ترجّح الوجه الأوّل ، نعم إذا طال منع الظالم جز لثالث احياؤه ، واللّه العالم .
5 - إذا لم يتمكّن المحجر من الاحياء من أوّل الأمر ، لا يفيد تحجيره أولوية له ، وكذا إن اعتقد قدرته عليه ثم بان له خلافه ، كما عرفت وجهه في الفرع السابق وغيره . وكذا لو حجر زائدا على ما يقدر على احيائه ، فلا أثر لتحجيره بالنسبة إلى الزائد ، ولا يصحّ له نقلها بناقل شرعي .
6 - يصحّ التحجير بالنيابة والايجار ، ولا يشترط المباشرة فيه ، وفي صحّته بالتبرّع إشكال وقد مر التفصيل في باب الاحياء ولا فرق بين البابين من هذه الجهة فانّ التحجير جزء من الاحياء .
7 - إذا حجر ثم ترك الاحياء يبقى حقّه بالنسبة إلى الأرض التي عليها آثاره وانّما قلنا ببطلان حقّه بالنسبة إلى الأرض التي أراد احيائها . بل ربّما يملكه كما إذا حفر بئرا لاحياء قناة أو أرض للزراعة مثلا فان انصرافه عن الزراعة لا يبطل ملكه للبئر فانّه أحياها على الأرجح .
8 - في رواية يونس عن العبد الصالح عليه السّلام قال : قال إن الأرض للّه تعالى
الأرض في الفقه — صفحة 124
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص١٢٤