إلى ما يريد احيائه من الأرض « 1 » ، وان كان وضع الأحجار يفيد حقّا على موضعها خاصة . وبقية ما أفادها تامة لا غبار عليها .
قال الماتن رحمه اللّه : ( والتحجير هو ان ينصب عليها المروز أو يحوطها بحائط ) وعن القواعد زيادة : أو يحفر ساقية أو إدارة تراب حول الأرض أو أحجار .
أقول : والأظهر في معنى التحجير أن يعد شروعا وابتداء في احياء ما قصده المحيي على أحد الوجهين المتقدّمين في ص 96 - 99 من مختار سيّدنا الأستاذ ومختار جماعة . فربّما تعد إحاطة الحائط على أرض بمجرّدها احياء تامّا إذا صدق عليه مخزنا لأمتعته وأمواله وسياراته ومواشيه ، وربّما يشكل صدق التحجير عليها إذا كان المقصود الزراعة ولم يكن حفظها بحاجة إلى حائط أو مروز لقلّة المارّة وعدم الداعي إلى سرقتها ونهبها عادة . نعم لا شك في كون الإحاطة شروعا في بناء الدار ومفيدا لحق الأولوية على الأرض المقصود بنائها دارا أو فندقا أو معملا أو نحو ذلك ، بل ربّما لا يكون المروز شروعا في الزرع وربّما كان حفر أساس شروعا لاحياء الدار أو معمورة ذات طبقات ، بل ربّما يكون مجرّد اجراء الماء على الأرض لسهولة حفرها في بعض البلاد غير النامية تحجيرا .
فالأحسن ترك الأمثلة المتغيّرة بتغير العرف واختلاف الآلات وغير ذلك والاقتصار على حصر التحجير - المفيد للأولوية عند العرف - بأن يكون شروعا في الاحياء .
هامش
( 1 ) - والتحجير المفيد للأولوية هو الشروع في الاحياء .