تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرض في الفقه — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
الحريم أو ملكه فهو مدع وان ادّعاه معا فيدخل الفرض في باب التداعي « 1 » ، وإن كانت الحصّة المتداعى عليها بيد أحدهما يكون منكرا والآخر مدّعيا واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) - قال صاحب العروة قدّس سرّه : وان اتفق الزوج وولي الزوجة على انّهما عيّنا معينا وتنازعا فيه انّها فاطمة أو خديجة ، فمع عدم البيّنة المرجع التحالف . قال سيّدنا الأستاذ الحكيم قدّس سرّه : ان كون المقام من باب التداعي لا من باب المدعى والمنكر ، مبني على أن المعيار في حصول التداعي والمدعي والمنكر مصبّ الدعوى ، فان دعوى الزوج ان العقد كان على فاطمة مثلا خلاف الأصل ، فيكون بذلك مدّعيا ، وكذا دعوى الولي ان العقد كان على خديجة مثلا . اما إذا كان المعيار هو الغرض المقصود من الدعوى ، فقد يكون كل واحد منهما مدّعيا ، بأن كان لكل واحد منهما غرض يقصد تحصيله ، فالزوج يدعي انّها فاطمة بقصد تمكينه من استمتاعه بها ، والولي يدّعي انّها خديجة يطلب الانفاق عليها ، فيكون كل واحد منهما مدعيا ومنكرا لما يدّعيه الآخر . وامّا إذا كان الغرض لأحدهما دون الآخر ، كما إذا كانت فاطمة غائبة لا يمكن الاستمتاع بها ، فالمدعى يكون هو الولي لا غير ، وكذلك إذا كانت خديجة ناشزا أو غائبة على نحو لا تستحق نفقة فالمدعى يكون هو الزوج لا غير ، فالتداعي يتوقف على أن يكون الفرض من الدعوى من كل منهما المطالبة بحق . المستمسك ج 14 ص 397 . أقول : وفي مقامنا لا يختلف الحال على المعيارين كما لا يخفى ، ولا يبعد ترجيح المعيار الأوّل ( مصبّ الدعوى ) على الثاني ( الغرض المقصود من الدعوى ) حسب اطلاق الروايات المتضمّنة لهذين اللّفظين وما يشتق من مادة الدعوى والادعاء والانكار ، فلاحظ وتدبّر . لكن قال سيدنا الحكيم قدّس سرّه في محل آخر : ان ظاهر الأصحاب هنا وفي جميع الموارد ان المدار في تشخيص المدعي والمنكر ، الفرض المقصود ، كما اعترف به جامع المقاصد والجواهر والمصنف . ( مستمسك العروة الوثقى ج 13 / 137 ) .