وإذا عرف حدود الحريم بما ذكرناه يسهل عليك الحكم بحد حريم المطار والكراج والمعامل الكبيرة وغيرهما ممّا هو موجود في عصرنا وسيحدث بعد زماننا ، بل تجري نفس هذا الضابط في كرة القمر وسائر الكرات في النظام الشمسي ان قدر الإنسان يوما على الاستقرار فيها وليس ببعيد .
بقيت فروع أخرى تتعلّق بالحرائم :
1 - قال : ( فرع : لو أحيى أرضا وغرس في جانبها غرسا تبرز أغصانه إي المباح أو تسري عروقه إليها لم يكن لغيره احياؤه ولو حاول الاحياء كان للغارس منعه ) ولو قبل سريان العروق وبروز الأغصان فان الاستعداد كاف بلا خلاف موجود بين من تعرّض له كما قيل لأنّه من الحريم التابع للملك الذي يرجع في مثله إلى العرف . لكن يمكن الخدش في الأوّل بجواز الاحياء بما لا ينافي الأغصان وبعدم جواز صرفها عمّا أحياه ، وفي الثاني بأنّه لا مانع من احيائه بنحو لا تضر بالعروق فتأمّل .
2 - قال في الجواهر : وكذلك لو باع البستان واستثنى شجرة ، فانّه يتبع مدى أغصانها في الهواء والمدخل والمخرج وغيرها من الحقوق التي تتبع الاطلاق المزبور . نعم ظاهر المصنّف وغيره ثوبت الحريم المزبور للغرس . اما لو اعدّ الأرض لها وهيأها لذلك أو غرس جملة منها ، فهل يكفي ذلك في ثبوت الحريم للغرس الذي بعد لم يغرس أو يبقى على أصل الموات ؟ وجهان أولهما لا يخلو من قوّة ، واللّه العالم « 1 » .
هامش
( 1 ) - ج 38 ص 53 .