حسب أن لا يضرّ أحداهما في الأخرى ان شاء اللّه . قال : وكتبت إليه عليه السّلام : رجل كانت له رحى على نهر قرية والقرية لرجل فأراد صاحب القرية أن يسوق إلى قريته الماء في غير هذا النهر ويعطل هذه الرحى ، أله ذلك أم لا ؟ فوقع عليه السّلام يتّقي اللّه ويعمل في ذلك بالمعروف ولا يضر أخاه المؤمن « 1 » .
3 - موثق البقباق عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا تشاح قوم في طريق ، فقال بعضهم سبع أذرع وقال بعضهم أربع أذرع ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لا ، بل خمس أذرع « 2 » .
أقول : وعن الشهيد الثاني حول الحديث الأوّل : نسبة البئر إلى العادية ، إشارة إلى احداث الموات لأن ما كان في زمن عاد وما شابهه فهو موات غالبا ، وخص عادا بالذكر لأنّها في الزمن الأوّل كان لها آثار في الأرض فنسب إليها كل قديم .
وهل هذا الحد ( أربعون ذراعا ) حدّ لحريمها بالنسبة إلى حفر بئر ثانية ، أو إلى ما يحتاج الانتفاع بها إليه ، أو بالنسبة إلى كليهما ؟ فيه وجوه وكلمة ( حولها ) تناسب الوجه الثاني . وهل يمكن التعدّي عن البئر العادية إلى كل بئر ؟ فيه وجهان .
وامّا الحديث الثاني فمضمونه أصل ، فان الراوي كأنه سلم الكبرى وسأل الإمام عن الصغرى ولكن الإمام عليه السّلام بين الكبرى واكتفى بها . فيفهم ان الملاك في
هامش
( 1 ) - الكافي ج 5 ص 293 أقول : حكمه عليه السّلام في جواب السؤال الثاني يناسب الحمل على الاستحباب أولا لعدم الاستفصال بين كون نصب الرحى كان بإذن المالك أم لا ، وثانيا لقوله ( ويعمل في ذلك بالمعروف ) وثالثا ذكر أخيه المؤمن .
( 2 ) - الوسائل ج 18 ص 455 .