تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأرض في الفقه — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
حريم القناة بالنسبة إلى قناة أخرى هو الضرر ولا عبرة بالمساحة ، وحيث إنه لا فرق بين القناة والبئر والعين جزما تجري الكبرى المذكورة فيهما وغيرهما أيضا . وأمّا الثالث فهو ناظر إلى فرض التشاح أولا ، لا مطلقا ، وثانيا محمول على طريق خاص في ذاك الزمان ، لا على مطلق الطريق في تلك الأزمنة ، لأن طريق القوافل لا بد من أن يكون أوسع وأعرض ، ويحتمل أنّه في الطريق المملوك في الزقاق ، ونحو ذلك . إذا تقرّر ذلك فنقول : العمدة أوّل الحديث الثاني فانّه مطلق يشمل الموات والأملاك باطلاقه . وللبحث صلة تمر بكم فيما بعد إن شاء اللّه . ( الفرع الثالث ) ان القى في البلاد النامية المتقدّمة فضلا عن المدائن لا تحتاج غالبا إلى حريم فان كلّ شيء أعد في داخلها ، وفي البلاد المتأخّرة تختلف الحرائم باختلاف الحاجات ولا ضابط واحد لها . والأمر بالنسبة إلى المستقبل في تطوّر . فلا بدّ من لفت النظر إلى هذا الأمر المهم . قال : ( وحد لا طريق لمن ابتكر ما يحتاج إليه في الأرض المباحة خمس أذرع . وقيل : سبع أذرع فالثاني يتباعد هذا المقدار ) . أقول : الظاهر نظارة المتن إلى الحديث الثاني في الفرع السابق وإلى بعض الأخبار الضعيفة سندا فالمراد بكلمة ( حدّ الطريق ) عرضه . لكن يفهم من ذيل المتن ( فالثاني يتباعد . . . ) انّها بمعنى الحريم فالعبارة مغلقة أو مغلوطة لا أدري هي من الماتن رحمه اللّه أو أخذها من غيره ، والعلّامة أخذها من الماتن فذكرها في القواعد واعترض عليها في جامع المقاصد ( ج 7 ص 22 طبعة عام 1410 ه ) بما عرفت ، وهذا عجيب من هؤلاء الأعلام ، فلاحظ المطوّلات .
الأرض في الفقه — صفحة 114 | الشيخ محمد آصف المحسني