قال : ( وحريم بئر المعطن « 1 » أربعون ذراعا وبئر الناضح « 2 » ستّون . . ) ذراعا من كل جانب فلا يجوز لأحد احياء المقدار المزبور بحفر بئر أخرى أو غيره كزرع أو شجر أو نحوهما . . ضرورة اشتراك الجميع في الضرر على ذي البئر المزبورة ، بلا خلاف معتبر به أجد عندنا في التقدير المزبور . . كما في الجواهر .
أقول : يدل على الحكم بعض الروايات الضعيفة سندا المتعارضة بروايات أخرى ضعيفة سندا « 3 » . فلا عبرة بها كما لا عبرة بالفتاوى . فلا بد في تحديد الحريم أولا من تحديد ما يحتاج الانتفاع بهما إليه ، وثانيا من تحديد ما يضر بمائهما ان حفرت بئر أخرى في جنبهما حتّى يتبيّن مقدار الحريم بحكم العرف الحاكم بأولوية مالكهما ، كما هو كذلك في جميع الحرائم وثبوت حق الأولوية عليها .
وهذا هو ما اختار الشهيد الثاني وتبعه عليه في المفاتيح كما قيل ، ولا معدل عنه .
قال : ( والعين ألف ذراع في الأرض الرخوة وفي الصلبة خمسمأة ذراع ) .
وعن الخلاف اجماع الفرقة واخبارهم عليه . والحق أنه لا دليل عليه .
فالأقوى ما عرفته في سابقتها .
قال : ( وحريم الحائط في المباح مقدار مطرح ترابه وآلاته ، وقيل الدار مقدار مطرح ترابها ومصبّ مائها ومسلك الدخول والخروج ) ومطرح قمامتها ورمادها وثلجها ان احتاجت ، بلا خلاف في حريم الحائط وعلى المشهور في حريم الدار كما قيل ولا بأس به بنظر العرف الحاكم في باب الحرائم .
هامش
( 1 ) - بكسر الطاء التي يستقى منها لشرب الإبل .
( 2 ) - وهي البئر الذي يستقى عليها للزرع وغيره كما قيل .
( 3 ) - الوسائل ج 25 ص 425 إلى ص 427 .