والأظهر المتيقن هو القول الثاني من ثبوت الحق على الحريم دون ملكيته ، والوجوه المذكورة تلفيقات ضعيفة يطول بنا المقام إذا نشرع في تفصيل ضعف كل واحد . واما ما ذكره صاحب الجواهر من الثمرة بين القولين فهو يتم إذا سلمنا بطلان البيع في غير الملك ولم نقل بجواز بيع الحق كما قال سيّدنا الأستاذ الخوئي قدّس سرّه وبعض آخر وهو الأظهر .
نعم بينهما ثمرة أخرى ، وهي جواز التصرّفات غير المنافية للعامرة فان المتيقّن على القول بحق الأولوية عدم جواز التصرّفات المانعة من انتفاع صاحب العامرة بحريمها لا مطلقا ، بل يمكن جريان السيرة على التصرّفات الغير المنافية له ، وامّا على القول بملكه فلا يجوز مطلق تصرّفات الأجانب فيه إلّا بإذن مالكه .
واللّه العالم بأحكامه وأفعاله وأستغفر اللّه من كل تقصير ومسامحة في فهم شريعته وله الحمد .
( الفرع الثاني ) هل الحريم بمعناه الثاني مخصوص بالموات أو يعم الأملاك أيضا ؟ لا بد أولا من نقل الروايات المعتبرة سندا الواردة في موضوع الحرائم :
1 - صحيح حمّاد قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : حريم البئر العادية أربعون ذراعا حولها « 1 » .
2 - صحيح محمد بن الحسين قال : كتبت إلى أبي محمّد عليه السّلام رجل كانت له قناة في قرية فأراد رجل أن يحفر قناة أخرى إلى قرية له ، كم يكون بينهما في البعد حتّى لا يضرّ الأخرى في الأرض إذا كانت صلبة أو رخوة ؟ فوقع عليه السّلام على
هامش
( 1 ) - الوسائل ج 25 ص 425 .