بجهالة ابن عبد اللّه وابن إدريس بن زيد فهما ان تمّا دلالة ، مؤيّدان لا حجتان .
واما من حيث الدلالة فأوّلهما لا يدلّ على أن المراعي من الحريم وليست جزء للضيعة ، واحتمال كونها منها يسقط الاستدلال به .
وامّا الثاني فيصحّ الاستدلال بفقرتين منه : الأولى : قوله : فله أن يحمي ويصير ذلك إلى ما يحتاج إليه . على تردّد ما والثانية : ذيله الدال على صحّة بيعها بناء على أنه لا بيع إلّا في ملك . لكن الفقرة الأولى دلالتها غير واضحة ، والثاني وإن كان مشهورا لكن إتمامه بالدليل مشكل أو ممنوع ، وقد أشرنا إلى هذا المطلب في بيع المفتوحة عنوة .
واستدل للقول بملكية الحريم ثالثا بأنّه مكان استحقه المحيي بالاحياء فيملك كالمحيا .
ورابعا : بأن معنى الملك موجود فيه ، لدخوله مع المعمور في بيعه ، وليس لغيره احياؤه ، ولا التصرّف فيه بغير اذن المحيي ، ولأنّ الشفعة تثبت في الدار بالشركة في الطريق المشترك المصرّح في النصوص المزبورة ببيعه معها « 1 »
وخامسا : بامكان دعوى كونه محيا باعتبار ان احياء كل شيء بحسب حاله .
وسادسا يمنع توقّف الملك على الاحياء ، بل يكفي فيه التبعية للمحيا ، فان عرصة الدار تملك ببناء الدار دونها ، وتظهر الثمرة في بيعها منفردة « 2 » .
هامش
( 1 ) - لاحظ كتاب شفعة الوسائل الباب 4 .
( 2 ) - الجواهر ج 38 ص 36 وص 37 .