( الفرع الأوّل ) : حريم العامر هل يملكه المحيي أو يتعلق به حقّه فقط ؟ فيه اختلاف ، اختار الأوّل جماعة منهم صاحب الجواهر في بعض كلماته . وذهب الآخرون إلى الثاني « 1 » .
واستدل للقول الأوّل في الجواهر بصحيح أحمد بن عبد اللّه على الظاهر :
سألت الرضا عليه السّلام عن الرجل تكون له الضيعة ويكون لها حدود ، تبلغ حدودها عشرين ميلا « 2 » وأقل وأكثر يأتيه الرجل فيقول له أعطني من مراعي ضيعتك وأعطيك كذا وكذا درهما ، فقال : إذا كانت الضيعة له فلا بأس « 3 » .
وفي الوسائل : محمد بن عبد اللّه مكان أحمد بن عبد اللّه . وفي التهذيب - كما في معجم رجال الحديث : محمد بن أحمد بن عبد اللّه .
وبرواية إدريس بن زيد عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته وقلت : جعلت فداك ان لنا ضياعا ولها حدود ولنا الدواب وفيها المراعي وللرجل منّا غنم وإبل ، ويحتاج إلى تلك المراعي لإبله وغنمه ، أيحل له أن يحمي المراعي لحاجته إليها ؟
فقال : إذا كانت الأرض أرضه فله أن يحمي ويصير ذلك إلى ما يحتاج إليه . قال :
وقلت له : الرجل يبيع المراعي ؟ فقال : إذا كانت الأرض أرضه فلا بأس « 4 » .
ووصفه بالصحيح في الجواهر كالخبر السابق والحق ان كليهما ضعيف
هامش
( 1 ) - المصدر ص 35 وص 36 .
( 2 ) - في مجمع البحرين : الميل مسافة مقدّرة بمد البصر أو بأربعة آلاف ذراع ، بناء على أنّ الفرسخ اثنا عشر ألف ذراع . . . وكل ثلاثة أميال فرسخ .
( 3 ) - الوسائل ج 25 ص 422 .
( 4 ) - الوسائل ج 17 ص 371 وص 372 .