الحرائم
قال العلّامة في التذكرة : لا نعلم خلافا بين علماء الأمصار ان كل ما يتعلّق بمصالح العامر كالطريق والشرب ومسيل ماء العامر ومطرح قمامته « 1 » وملقى ترابه وآلاته أو لمصالح القرية كقناتها ومرعى ماشيتها ومحتطبها ومسيل مياهها لا يصح لأحد احياؤه .
فللبلدة حريم كبير وللقرية حريم صغير وللبئر والعين والقناة والطريق والشوارع والدار والحائط حرام . وقالوا : انّما يثبت لكل واحد ممّا ذكر حريم إذا ابتكر في الموات . اما ما يعمل في الأملاك المعمورة فلا ، بلا خلاف . وفي الجواهر :
ولعلّه قاعدة تسلّط الناس على أموالهم وغيرها ، ولأنّها متعارضة باعتبار عدم أولوية أحدهما على الآخر به ، ولذا كان المشاهد في البلدان عدم الحريم لأحدهم . . « 2 » .
أقول : والخلاصة ان حريم كل شيء مقدار ما يتوقف عليه الانتفاع به ولا يجوز لأحد أن يزاحم صاحبه فيه .
ثم لبعض ما مر حريم ثان كالبئر والعين والقناة ونحوها بالنسبة إلى حفر بئر أو عين أو قناة أخرى ، لئلّا تضرّ الثانية بالأولى وتقلل مائها .
إذا عرفت هذا فهنا فروع :
هامش
( 1 ) - القمامة : الكناسة .
( 2 ) - ج 38 ص 49 .