ومنها : انّه يجوز تعمير المراحيض في المشاعر بمقدار حاجة الحجاج وكذا وكذا احداث مخزن المياه والكهرباء وتخصيص أمكنة للأطباء وموظفي الأمن والخدام وان لم يكونوا محرمين باحرام الحج ، كل ذلك للضرورة واحتياج الحجاج بها .
لكن لو ضاق أرض عرفة ومنى بالحجاج ، فمع الإمكان وجب تهيئة أماكن هؤلاء الأصناف وغيرها ممّن لم نذكرهم تحت الأرض أو في طبقة عالية من سطح الأرض .
ومنها : انّه لا يجوز للتجار والبائعين تصرف أمكنة في فرض ضيق الأرض على الواقفين في منى وعرفة والمشعر لبيع الأجناس للحاج إذا لم يحتج الحجاج إلى اشتراء الأغذية والمواد الضرورية منهم .
ومنها : انّه لا يجوز للدولة القائمة على الأراضي المقدّسة تخصيص ساحة كبيرة من أرض عرفة ومنى والمشعر لجماعة قليلة من الحجاج لأجل انّهم ضيوف الدولة ، بل لا بدّ من تحديدها بقدر الاحتياج إليها لئلا تضيق الأرض على سائر الحجاج .
ومنها : انه لا بأس بغرس الأشجار في عرفة كما فعلوه منذ سنوات وكذا في منى ، بل هو أمر حسن لاستراحة الحجّاج لكن جوازه مشروط بعدم استلزامه ضيق الأرض عليهم .
قال : ( الرابع أن لا يكون ممّا اقطعه امام الأصل ، ولو كان مواتا خاليا من
الأرض في الفقه — صفحة 107
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص١٠٧