المتن : بل كاد يكون كالمنافي للضروري .
أقول : الأحسن ترك هذه المباحث المضيّعة للوقت . وذكر بعض الفروع النافعة للمتدينين هنا :
فمنها : انّه يجوز بناء منى والمشعر وعرفة عشر طبقات مثلا ، والمعيار حاجة الحجّاج وإزالتها وما يقال من أن منى لا يبنى . لا أساس له . بل لا يبعد جواز جعل المطاف طبقتين عند الضرورة لصدق الطواف بالبيت ؛ واما صحّة الطواف من الطبقة العالية المحيطة بالمسجد الحرام ففيها نوع تردّد ، بل الأرجح بطلانه من السطح الأعلى ممّا يقرب الشوارع وخارج المسجد لعدم صدق الطواف بالبيت حتّى مع الازدحام والاتّصال فلاحظ .
ومنها : ان المطوفين حينما ينصبون خيامهم على أرض عرفة ومنى لسكنى الحجّاج يحدث لهم حق أولوية ولا يجوز لغيرهم مزاحمتهم في محل خيامهم المنصوبة .
وهل يجوز لبعض الحجّاج الوقوف فيما يعدّ حريما لهذه الخيام ؟ فيه تفصيل ، فإن كان مزاحما للحجّاج الساكنين في تلك الخيام فمشكل أو ممنوع ، وإلّا فلا إشكال في جوازه ، وان منعه صاحب الخيام .
ومنها : انّه يجوز الانتفاع تحت الخيام إذا لم يزاحم انتفاع الحجّاج المتعلقين بصاحب الخيام وان لم يدفع أجرة للمطوف ، فان الحق الحاصل له انّما هو بالنسبة إلى بقاء خيامه لا بالنسبة إلى الأرض التي لا تدخل في ملكية أحد ، والمحرم هو التصرف في أموال الناس دون الانتفاع بظلّها مثلا فانّه غير ممنوع فلاحظ وتأمّل .
الأرض في الفقه — صفحة 106
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص١٠٦