شروط الاحياء
تقدّم عدم اعتبار قصد التملّك في الاحياء خلافا لمن اشترطه في إفادته للملك وإليك بقية الشروط تبعا لترتيب الشرائع :
قال : ( ويشترط في التملّك بالاحياء شروط خمسة : الأوّل أن لا يكون عليها يد لمسلم ) سواء أكانت مفيدة للملك أو الحق ، لعدم جواز التصرّف فيه .
وتفصيله : ان الأرض التي هي بيد المسلم امّا عامرة ، فيريد الثاني احيائها بأكثر ممّا هي عليه ، أو خربة أو ميّتة لا تنتفع بها ، أو تنتفع بها لحفظ السيارات أو الطائرات أو غيرهما من الأموال . لا يجوز التصرّف في الصّورة الأولى والثالثة ، باحياء وغير احياء ، حتّى إذا كانت اليد مشكوكة الصحّة بل وكانت يد ذمّي أو مستأمن ، فان اليد ما لم ينكشف فسادها محترمة ، بل هي في الفرض الأول دالة على الملكية وفي الثاني على الحق وأولوية الانتفاع .
وأمّا الصورة الثالثة فإن كان ذو اليد بصدد اعمارها واحيائها فلا يبعد عدم جواز مزاحمته ، وان كان غير قاصد له ، فقد سبق سقوط حقّه مطلقا ، فيجوز لغيره احيائها على الأرجح واللّه أعلم .
قال : ( الثاني أن لا يكون حريما لعامر ، كالطريق والشراب « 1 » وحريم البئر والعين ) .
الحريم ممّا يتوقّف عليه الانتفاع أو كمال الانتفاع بالعامرة فلصاحب
هامش
( 1 ) - الشراب بكسر الأوّل له معان . والمراد به هنا مورد الماء .