يقضى له في فرض تعارض البينتين اللتين أقامهما المتنازعان وننقل هنا إحديهما وهي صحيحة عبد الرحمن عليه السّلام عن الصادق قال : كان علي عليه السّلام إذا اتاه رجلان ( يختصمان ) بشهود عدلهم سواء وعددهم اقرع بينهم على أيهما تصير اليمين . . .
ثم يجعل الحق للذي يصير عليه اليمين إذا حلف « 1 » .
ولولا القرعة احتمل تقسيم المدعى به بناء على قاعدة العدل والانصاف وسيأتي مزيد بحث فيه .
( ح ) في صحيح حريز عن أحدهما عليهما السّلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام باليمين في قوم انهدمت عليهم دار لهم فبقى صبيان أحدهما مملوك والاخر حرفا سهم بينهما فخرج السهم على أحدهما فجعل المال له واعتق الاخر .
هكذا في الجزء السابع عشر من الوسائل في كتاب الميراث ص 592 ولكن في الجزء الثامن عشر في كتاب القضاء ص 189 : عن حريز عمن أخبره عن أبي عبد اللّه فيكون الخبر ضعيفا مرسلا .
ويظهر من محشى الوسائل ان الأول منقول من ص 362 ج 9 تهذيب الأحكام والثاني منقول من ص 239 ج 6 منه وفي صحيح حماد عن الحسين بن المختار عن الصادق في مثل القضية : ليس كذلك ولكن يقرع بينهما فمن اصابته القرعة فهو الحر ويعتق هذا فيجعل مولى له « 2 » .
لكن في موضع اخر من الوسائل « 3 » : عن حماد عن المختار فتصبح الرواية مجهولة ولكن لا يبعد اشتباه الأخير الا ان في الحسين بن المختار كلا ما ذكرناه في كتابنا فوايد رجالية ( بحوث في علم الرجال ) .
هامش
( 1 ) ص 183 ج 18 الوسائل .
( 2 ) ص 593 ج 17 .
( 3 ) ص 188 ج 18 .