تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادة — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
فالعمدة هي الروايات « 1 » المعتبرة سندا إذ لا عبرة بالضعاف ولا يعتمد عليه في استنباط الأحكام الشرعية وهي على قسمين خامة وعامة ، وأما الخصة فاليك أكثرها : الف صحيح الحلبي عن الصادق عليه السّلام : إذا وقع الحر والعبد والمشرك على امرأة في طهر واحد وادعوا الولد اقرع بينهم وكان للذي يقرع « 2 » . مورد القرعة في هذه الرواية من الموضوعات الخارجية التي لها واقع مجهول ولولا القرعة لم يكن للقاضي طريق إلى قطع النزاع من امارة أو أصل وغاية لامر تخييره في الحاق الولد بأحدهم في فرض حلف الجميع أو نكولهم وهو ليس من الأصول العملية « 3 » . فالقرعة نفت احتماله ونفت الحالق الولد بالحالف الواحد في فرض نكول غيره لو فرض للحلف وجه معقول . ( ب ) ومثله صحيح أبي بصير عن الباقر عليه السّلام . . . فقال ( علي عليه السّلام ) يا رسول اللّه اتاني قوم قد تبايعوا جارية فوطأها جميعهم في طهر واحد ، فولدت غلاما فاحتجوا فيه كلهم يدعيه فأسهمت بينهم فجعلته الذي خرج سهمه وضمنته نصيبهم
هامش
( 1 ) ادعى بعضهم تواترها . ( 2 ) ص 187 ج 18 الوسائل لكن إذا قدر الطب الحديث على تشخيص أب الولد بمعائنة دمهما وغير ذلك لا تصل النوبة إلى القرعة . ( 3 ) بناء على تفسير التخيير الذي هو من الأصول العملية بدوران الامر بين الوجوب والحرمة . واعلم أن التخيير أما تعبدي يثبت بكلمة أو ونحوها كصل أو تصدق واما عقلي كالتخيير في ايجاد الطبعية في ضمن افرادها الطولية والعرضية وكالتخيير في دوران الا بين المحذورين .