والا اخذوا يونس والقوه في البحر بلا قرعة ، نعم ان أهل السفينة اعتقدوا ان الحوت انما يطلب شخصا لا بعينه فاقترعوا بينهم لتعيين من يختاروا فالقرعة انما كانت لتعيين ما ليس له واقع والامام استدل بالآية المباركة على مشروعية القرعة في مثل هذا المورد .
أقول : ما افاده مخالف لصحيح جميل عن الصادق عليه السّلام ففيه . . . فلما توسطوا البحر بعث اللّه حوتا عظيما فحبس عليهم السفينة من قدامها فنظر اليه يونس ففزع منه وصار إلى مؤخر السفينة فدار الحوت اليه وفتح فاه فخرج أهل السفينة فقالوا فينا عاص فتساهموا فخرج لهم يونس . . . « 1 » .
والحق ان الرواية مطلقة والاستشهاد بالآية في ذيلها لا يكون قرينة على تخصيصها بماله واقع مجهول فإنه لمجرد بيان المشروعية ظاهرا .
6 - صحيح بن مسكان عن إسحاق العزرمي ( المرادي ) الذي لم يثبت حسنه في الرجال عن الصادق عليه السّلام : وأي قضية اعدل من قضية يجال عليها السهام ان اللّه تبارك وتعالى يقول فساهم فكان من المدحضين « 2 » .
وقريب منه صحيح ثعلبة عن بعض أصحابنا عنه عليه السّلام ورواية بن مسكان « 3 » .
مسألة 155 : الظاهر جواز التعدي من الروايات الخاصة إلى خصوص اختيار الفرد من بين أفرد الكليّ المعلوم حكمه لعدم لعدم احتمال خصوصية في الموارد المنصوصة حسب بناء العقلاء ومتفاهم العرف والامر سهل بعد وجود الغمومات ، نعم لا يمكن التعدي إلى ترجيح احدى الحجتين المتعارضتين
هامش
( 1 ) ص 35 وص 36 ج 4 تفسير البرهان .
( 2 ) ص 579 ج 17 الوسائل .
( 3 ) ص 580 وص 581 ج 17 .