فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ليس من قوم تقارعوا . . . « 1 » ولا مجال للحلف فيه لتحقق وطء الجميع في طهر واحد ومعه لا سبيل لتعلق علمهم بكون النطفة منه .
ثم إن الصحيح الأول « 2 » ظاهر في أن ولد الزنا ولد كولد النكاح إذ لو كان كالأجنبي لم يكن للقرعة مورد ولا ثمرة له فوجوب النفقة والمحرمية وحرمة التزوج ونحو ذلك ثابتة لمطلق من يتولد من الشخص ، وهو ولد لغة وعرفا بل وشرعا بهذه الرواية وأمثالها ونفي بعض الآثار كالإرث من ولد الزنا لا يوجب نفي ولديته كما توهم كيف ولا أظن بأحد ان يجوز تزويج أنثى متولدة من رجل زنى بأمها ، بدعوى انها ليست بينته بل هي أجنبية وكذا تزويج الام الزانية بابنها « 3 » .
وعلى كل مورد القرعة في هذين الصحيحين هي صورة التنازع فيكون الاقراع من وظيفة القاضي لا محالة وهذا بخلاف الروايات الأربع الآتية إذ لم يفرض فيها النزاع فالاقراع وظيفة المكلف نفسه كالمالك والوصي .
( ج ) صحيح إبراهيم عن الصادق عليه السّلام في رجل قال أول مملوك املكه فهو حر فورث ثلاثة ، قال يقرع بينهم فمن اصابه القرعة اعتق ، قال والقرعة سنة « 4 » .
هامش
( 1 ) ص 188 ج 18 الوسائل .
( 2 ) لأن الصحيح الثاني قضية في واقعة فلعل الوطء فيها وطء شبهة .
( 3 ) وفي الشرائع والجواهر ان ولد الزنا لا يلحق بالزاني بل بزوجها ان كان لها زوج ، وحمل الروايات على الوطء بشبهة وفيها : فمذهبنا الرجوع إلى القرعة سواء كان الواطئان مسلمين أو كافرين أو عبدين أو حرين أو مختلفين في الاسلام والكفر والحرية والرق أو ابا أو ابنه . ثم قال : ولو علم سبق أحدهما على الاخر في الوطء ففي الحاقه بالأخير أو بالقرعة أيضا بحث مر في كتاب النكاح كما مر البحث في حكم وطء الثاني بعد تخلل الحيضة بينه وبين وطء الأول . . . ص 516 وص 517 ج 40 من الجواهر .
( 4 ) ص 187 ج 18