ثم إن الوصية اما بالعين الخارجية فهي تدخل في المسألة السابقة بلا اشكال واما على الذمة كما إذا قال أعطوا زيدا سيارة وليس في أمواله سيارة واما على النحو الكلي في العين كما إذا قال أعطوه سدس أموالي فهي داخلة في ما نحن فيه .
واما ان قال اجعلوه كأحد فهل هو داخل في المسألة السابقة أو فيما نحن فيه ؟ فيه وجهان والأقرب بطلان القسمة رأسا بدون رضى الموصي اليه في هذا الفرض .
مسألة 152 : قال في محكى القواعد : القسمة لازمة ليس لأحد المتقاسمين فسخها الا مع الاتفاق عليها . وأورد عليه بأن التسلط ليس مشرعا حتى يتحقق القسمة من دون امتزاج أو اختلاط كما لا تتحقق بدونه من دون سبق شركة وابتداء ،
أقول : الظاهر عدم فسخ القسمة اللازمة والرجوع إلى الشركة السابقة بمجرد الاتفاق كعدم حصول الشركة ابتداء بمجرد الاتفاق وبدون سببها ، وامّا في القسمة غير اللازمة فالظاهر عود الشركة السابقة بالتوافق .
مسألة 153 : نقل عن العلامة وغيره عدم جواز قسمة الدين ولو مع التراضي فما يحصل منه فهو بينهما وما يتوى فهو عليهما ، ويدل عليه روايات :
منها رواية عبد اللّه بن سنان سئل الصادق عليه السّلام عن رجلين بينهما مال ، منه دين ومنه عين فاقتسما العين والدين ، فتوى الذي كان لأحدهما من الدين أو بعضه وخرج الذي للاخر أيرد على صاحبه ؟ قال : نعم ما يذهب بماله « 1 » .
ومنها صحيحة غياث عن الصادق عن أبيه عن أمير المؤمنين عليهم السّلام عن رجلين بينهما مال منه بأيديهما ، ومنه غئب عنهما فاقتسما الذي بأيديهما ، وأحال كل واحد منهما من نصيبه الغائب فاقتضى أحدهما ولم يقتض الاخر ، قال ما اقتضى
هامش
( 1 ) ص 180 ج 13 من الوسائل .