تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادة — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
يمكن الرجوع إلى الترجيح بأكثرية الضرر ومع التساوي إلى القرعة . هذا كله إذا كان الشركة بفعلهما أو بفعل غيرهما واما إذا كان بفعل أحدهما فلا بد له من تحمل الضرر مقدّمة لتخليص مال الغير ولا يجري في حق مثله قاعدة نفي الضرر فلاحظ وتأمل . مسألة 150 : إذا ظهر بعض المال مستحقا للغير بعد القسمة فإن كان في حصة أحدهما دون الاخر بطلت القسمة بلا خلاف ولا اشكال لزوال التساوي في الحصتين وان كان في حصتهما معا فان كانت النسبة متساوية صحت القسمة لعدم موجب لفسادها الا إذا أحدث ضررا في حصة أحدهما خاصة مثل أن يسد طريقه مثلا أو كان الغير ممن يعتبر رضاه في القسمة كما إذا كان أحد الشركاء ولم يعلما به فان القسمة باطلة لعدم حصولها برضى جميع الشركاء وان لم تكن النسبة متساوية بطلت لعدم التساوي في الحصتين وكذا إذا ظهر في حصة أحدهما عيب . وقيل من دون فرق بين ان يكونا عالمين بالاستحقاق أو جاهلين أو أحدهما جاهلا دون الاخر ، فان القسمة مع العلم بالاستحقاق المبطل للتعديل لا تدل على انتقال نصيب أحدهما أو شيء منه إلى الاخر انتقالا لازما . مسألة 151 : إذا قسم الورثة تركة الميت بينهم ثم ظهر دين على الميت فان أدى الورثة دينه أو ابراء الدائن أو تبرع به متبرع صحت القسمة لان التركة لهم بلا خلاف والا فان قلنا ببقاء ملك الميت بمقدار الدين أو الوصية بطلت القسمة لاشتراك التركة بينه وبين الورثة في فرض عدم استيعاب الدين والّا فهي كلها ملك للميت أو بحكم ملكه وان قلنا بانتقال التركة حتى مع الدين المستوعب إلى الورثة وملكيتهم كما بنى عليه صاحب الجواهر في كتاب الشركة وغيرها « 1 » فالقسمة صحيحة وان بيع نصيب الممتنع منهم من وفائه .
هامش
( 1 ) لاحظ ص 338 إلى ص 353 ج 1 من قضاء الميرزا حبيب اللّه الرشتي قدس سره .
القضاء والشهادة — صفحة 90 | الشيخ محمد آصف المحسني