يسوى كل واحد منهما خمسمأة فيأخذ أحدهما الأول وثانيهما الآخرين ولو بالقرعة « 1 » وقيل لا يجبر الممتنع عليها أصلا وقيل بالتفصيل بين ما يعد شيئا واحدا كالأرض فيدخل فيه الاجبار وبين ما لا يعد شيئا واحد كالسيارة والدار فلا يدخل فيه الاجبار وما قلنا هو الصحيح .
مسألة 145 : لو لم يمكن التعديل الا بالرد كما إذا فرض قيمة الجنس في مفروض المسئلة السابقة بألف وعشرين فيجب على آخذه رد العشرة إلى شريكه « 2 » ففي مثل هذه القسمة هل يجبر الممتنع أولا ؟ قيل لا خلاف ولا اشكال في عدم صحة القسمة ما لم يتراضيا معا فأن الضميمة ليست من المال المشترك فلا تستقر الا بالتراضي ولا وجه للجبر عليها ، بل لعله كذلك عند العامة أيضا .
بل ذهب بعضهم إلى عدم لزومها مع التراضي والقرعة إذا لم يبق الرضا بعدها لأنها تتضمن معاوضة ولا يعلم كل واحد من يحصل له العوض فلا يتحقق رضا المعاوضة قبل القرعة .
وعلى الجملة ان قسمة الرد قسمة وبيع فيعتبر فيه ما يعتبر في مطلق البيع ورد بان ظاهر الجميع كون هذه القسمة فردا من افراد القسمة وان كان لا اجبار فيها لا أنها قسمة وبيع حتى أن من اعتبر الرضا بعد القرعة فإنما يريد الرضا بها قسمة وهو غير الرضا المعتبر في انشاء المعاوضات المعلومة وكأنه اشتبه عليهم العوض بالمعاوضة المصطلحة .
أقول : وعليه فالظاهر لزوم القسمة بالقرعة وعدم جواز الامتناع من أحدهما .
ثم الأظهر اجبار الممتنع على القسمة هنا أيضا كالقسمين الأولين لعموم بناء العقلاء كما يظهر من سيدنا الأستاذ أيضا وهو صريح بعض لكن ذهاب المشهور إلى
هامش
( 1 ) هذه القسمة تسمى بقسمة تعديل .
( 2 ) هذه القسمة تسمى بقسمة الرد وهي فرد من قسمة التعديل .