خلافه مع أنهم من كاملي العقلاء يثبطنا عن الجزم ، فليس في المقام اطلاق أو عموم لفظي لم نلتفت إلى مخالفة المشهور اعتمادا عليه . الا ان يقال إن منعهم من الاجبار ليس لأجل عدم احراز بناء العقلاء وعدم المقتضى له بل لعله لوجود مانع عندهم مثل ان الرد بيع ولا اجبار فيه ونحو ذلك فإذا لم نقبل تلك الموانع نبني على البناء المذكور فلا حظ وتأمل وعلى كل الأحوط للممتنع إجابة شريكه في طلبه القسمة .
مسألة 146 : لو كان المال المشترك بين شخصين غير قابل للقسمة خارجا وطلب أحدهما القسمة ولم يتراضيا على أن يتقبله أحدهما ويعطى الاخر حصته من القيمة اجبرا البيع وقسم الثمن بينهما وكذا إذا كان قابلا للقسمة ولم يتمكن واحد منهما على الرد كل ذلك لبناء العقلاء ولكن يظهر من صاحب الجواهر المفروغية من عدم الاجبار عليه « 1 » ولم اعلم له وجه منقع فتأمل فإنه أولى بالمنع من المسألة السابقة .
مسألة 147 : إذا كانت القسمة ضررية على كليهما أو على أحدهما فلا يجبر الممتنع لقاعدة لا ضرر نعم إذا رضيا أو رضي المتضرر صحت لتسلط الناس على أموالهم لكن إذا كان الضرر بالغ حد الاسراف لم تجز لحرمته لكنها تكليفية وان بلغ إلى الخروج عن التمول قيل أشكل جوابه إلى ذلك لأنه سفه .
مسألة 148 : في اللمعة وشرحها : لو طلب أحدهما المهاباة وهي قسمة المنفعة بالاجزاء والزمان جزا ولم تجب اجابته . . وعلى تقدير الإجابة لا يلزم الوفاء بها بل يجوز لكل منهما فسخها فلو استوفى أحدهما ففسخ الاخر أو هو كان عليه أجرة حصة الشريك .
مسألة 149 : إذا كان في القسمة ضرر على أحدهما وفي عدمها على ثانيهما
هامش
( 1 ) ص 349 ج 40 .