ولأصالة الصحة ، بل لو قيل به مطلقا لبطل فايدة القضاء في كثير من الموارد وهو كما ترى .
نعم إذا اعتقد المحكوم عليه عدم أهلية القاضي أو فسق الشهود مثلا جاز له الترافع ، وإذا ادعاه جز للقاضي الاخر النظر ، بل ادعى عدم وجدان الخلاف في لزوم النظر بين من تعرض له لأنها دعوى لا دليل على عدم سماعها ، فإذا جاز النظر جاز النقض عند تبيين الخطأ .
مسألة 6 - إذا ترافعا على بيع شيء من المائعات وقد لا قى عرق الجنب من زنا مثلا عند من يرى طهارته فحكم بها كان طاهرا مملوكا للمحكوم عليه وان كان مجتهدا يرى نجاسته أو مقلد المجتهد كذلك عند صاحب الجواهر ، لاطلاق ما دلّ على وجوب قبول الحكم ، وهذا معنى نقض الفتوى بالحكم وان هذا الجزئي خارج من كلى الفتوى بان المايع الملاقي عرق الجنب نجس في حق ذلك المجتهد ومقلديه ، وهكذا الكلام في جميع العقود والايقاعات والأحكام التكليفية والوضعية « 1 » .
أقول : غاية ما يقتضيه نفوذ القضاء هو صحة المعاملة وعدم بطلانها ، وأما الحكم بطهارة المائع حتى بالنسبة إلى جواز الشرب ونحوه فهو غير مدلل ، بل مقتضى القاعدة حرمة شربه مثلا .
وإذا ترافع الزوجان فادعى أحدهما بطلان الزوجية للارتضاع مع الاخر عشرة رضعات والاخر صحتها بدعوى ان المحرم خمس عشرة رضعة .
فإذا كان رأى القاضي اعتبار خمس عشرة رضعة في الحرمة وحكم ببطلان الزوجية فإن كان المدعى - أي مدع الفساد - هو الزوج لا تجب عليه نفقتها ويجوز له العقد على أختها والتزوج بالرابعة وهكذا ولا يجوز للمرأة دعوى نفقتها
هامش
( 1 ) ص 98 ج 40 من الجواهر .