تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادة — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
الدالة على الجواز . مسألة 2 : للحكومة الاسلامية منع المكلفين عن القضاء وانحصاره في القضاة المنصوبين من قبلها عند المصلحة ، وفي نفوذ قضاء الممنوعين وبطلانه حينئذ وجهان . مسألة 3 : مقتضى اطلاق الصحيحة السابقة لزوم الترافع حتى إلى من يعلم بمخالفة نظره لنظره اجتهادا أو تقليدا كما أن مقتضاه نفوذ القضاء على كل أحد حتى على من يخالفه في الحكم الشرعي اجتهادا أو تقليدا فلا يجوز نقضه بالفتوى بل ولا بالقضاء « 1 » . إذا كان القضاء الثاني مبنيا على الاجتهاد غير القطعي خلافا لجماعة يظهر من عباراتهم أو من اطلاقها جواز النقض ، منهم المحقق في الشرائع « 2 » وغيره في غيرها نعم ينقض إذا علم بطلانه بالقاطع أو العلمي الذي لا مجال لمخالفته الا غفلة اى علم غفلة القاضي وخطائه في الحكم أو لم يكن القاضي واجدا للشرايط ، لعدم شمول الاطلاق له حينئذ فهو بمنزلة العدم .
هامش
( 1 ) الفتوى عبارة عن بيان أحكام اللّه الكلية ، والقضاء عبارة عن انشاء ثبوت شئ على شخص أو حكم على موضوع خاص لحم مادة النزاع أو لاثبات أمر ولا يعتبر فيه لفظ مخصوص والحكم قد يطلق عليه وقد يكون انشاء حكم كلى موقت كتحريم شرب النتن في ظرف خاص وكتحريم استيراد المال أو اخراجه من بلاد معينة وأمثال ذلك والأخير يختص بالفقيه الجامع للشرائط والأول بمن له أهلية الاستنباط ولا يخفى ان الفتوى لا يتوقف على تحقق المصداق ولا يحتاج إلى التطبيق ولكن القضاء لا يقوم الا بتطبيق الحكم الجزئي على مورده . نعم ربما يكون سبب المخاصمة هو الاختلاف في الحكم الكلى اجتهادا أو تقليدا ، فتفصل بالقضاء ( 2 ) ص 93 ج 40 جواهر الكلام .