ومرجعا للتحاكم هو لزوم الالتزام بالزامه وفي رواية أخرى له عنه عليه السّلام اجعلوا بينكم رجلا قد عرف حلالنا وحرامنا فاني قد جعلته عليكم قاضيا « 1 » . . . لكن في سندها أبو الجهم ولم اعرفه فلا يعتمد عليها وعلى غيرها من الضعاف مما استدلوا به على المرام .
فالعمدة في الروايات هي الرواية الأولى « 2 » واطلاقها يشمل النزاع المالى وغيره .
هذا ولكن نفي الخلاف في اشتراط ثبوت الولاية للقضاء وتوابعه باذن الامام عليه السّلام واستدل عليه بالاجماع المحصل والمنقول وبروايات عمدتها صحيحة سليمان بن خالد بطريق الصدوق دون الكليني والشيخ عن الصادق عليه السّلام : اتقوا الحكومة ، فان الحكومة انما هي للامام العالم بالقضاء العادل في المسلمين لنبي أو وصي نبي وفي نسخة كنبي مكان لنبي « 3 » بناء على إرادة القضاء من الحكومة دون إرادة الرئاسة العامة منها . ولا ثمرة مهمة له بعد صحيحة أبي خديجة السابقة
هامش
( 1 ) ص 100 نفس المصدر ، يمكن أن يكون لفظ الجعل مشيرا إلى احتياج القضاء لي اذن الامام فلاحظ .
( 2 ) وأورد السيد الأستاذ عليها بأنها ناظرة إلى قاضى التحكيم ولا دلالة لها على القاضي الابتدائي فان جعل الامام للقاضي متفرع على جعل المتنازعين ( فاجعلوه بينكم ) أقول : الرواية ظاهرة في نصب القاضي ابتداء فان الظاهر أن قوله عليه السلام : فانى قد جعلته . . ) علة للاستدراك ( ولكن انظروا ) أو لجعلهم ( فاجعلوه ) لا متفرع على الجعل وأيضا ظاهر الأوامر الثلاثة هو الوجوب على فرض التحكم دون الاصلاح وحملها على مجرد الاذن خلاف الظاهر فتأمل وعليه تختص الرواية بالقاضي الابتدائي دون قاضى التحكيم لعدم وجوب الفحص وجعله قاضيا والتحاكم اليه فافهم .
وبالجملة ظهور الرواية في القاضي الابتدائي مما لا ينبغي انكاره .
( 3 ) ص 7 ج 18 الوسائل .