تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادة — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
السابق باطل مستند اليه وهو السبب في التزام العامل به فلابد من ازالته وارشاد الجاهل ، وان كان تبدل الرأي بدليل اجتهادي آخر فهل يستمر نفوذه أو يلغى أثره ويلزم القاضي اعلام الطرفين به ؟ كما إذا حكم بصحة تزويج من ارتضعت مع الرجل عشر رضعات بفتوى عدم نشرها الحرمة ثم رأى نشرها الحرمة « 1 » ذهب صاحب الجواهر إلى الأول اعتمادا على اصافة بقاء أثر الحكم وظهور أدلته في عدم جواز نقضه مطلقا وقال بعدم نقض الفتوى بالفتوى إذا كان مورد الأول مما يقتضى الاستمرار والبقاء وقد عمل به زمانا كالنكاح وغيره للأصل وغيره ولعدم الدليل على الفسخ به بل حاصل الادلّة خلافه كما يبقى على قاعدة الاجزاء مثل الصلاة والغسل والوضوء . وان كان مورده لا يقتضى الاستمرار كغسل النجاسة تنقض بالثانية فلو غسل مثلا شيئا بالماء القليل الملاقى للنجاسة بفتوى عدم تنجسه بذلك ثم تغير رأيه وجب تجديد الغسل لان طهارة المغسول به مقيدة بمادام ظن المجتهد كذلك « 2 » . أقول : الظاهر تبعية القضاء للفتوى في هذا المقام ، فإذا قلنا بعدم ناقضية الرأي الثاني للرأي الأول مطلقا أو في بعض الموارد والآثار « 3 » بقي القضاء نافذا وان قلنا بنا قضيته له فلا معنى لنفوذه بعد اعتراف القاضي بخطائه ، بل لا يبعد وجوب الاعلام عليه . مسألة 8 : هل يجب على الحاكم انفاذ ما حكم به قاض اخر إذا طالبه المحكوم له من دون النظر إلى ملاك حكمه أم لا بل له النظر أم لا يجوز له الانفاذ قبل النظر ؟ الظاهر هو الأول كما يقتضيه القاعدة نعم إذا شك في أهلية
هامش
( 1 ) استظهر بعض المعاصرين عدم جواز نقض حكمه من المشهور . ( 2 ) ص 98 وص 99 ج 40 الجواهر ( 3 ) ص 85 ج 1 مستمسك العروة الوثقى
القضاء والشهادة — صفحة 12 | الشيخ محمد آصف المحسني