وذهب السيد الأستاذ الحكيم في تقليد مستمسكه « 1 » إلى وجوب الاخذ به إذا كان محتمل الموافقة للواقع ، وان علم بالخطأ في طريقه في الاستناد أو المستند أو قامت الحجة على خلافه ، واما إذا كان معلوم المخالفة للواقع أو كان الخطاء ناشا عن تقصير في الاجتهاد عمدا أو سهوا بحيث كان جاريا على خلاف الموازين اللازمة في الاجتهاد فلا يجوز العمل به للانصراف في الثاني .
مسألة 4 : لا يجوز للمدعي تجديد الدعوى بعد القضاء إلى قاض اخر إذا لم يرض به الاخر لأنه رد لحكم القاضي الأول وايذاء للمدعي عليه وقد يكون ردا للحلف الذي يجب الرضا به على ما يأتي . نعم إذا رضيا معا ولم يكن الترافع منافيا للرضا بالحلف ولا ردا للقضاء الأول بل ترافعا احتياطا جاز ، وكذا يجوز الترافع قبل صدور الحكم وان كان الحاكم في أثناء مطالبة البينة من المدعي أو اليمين من المنكر ونحو ذلك . ويمكن القول بالجواز في ما إذا كان ترك الترافع حرجيا كما في الزوجة المسلوبة عنه خصوصا إذا علم أن من اخذها بحسب الموازين الظاهرية عالم بكذبه وانه يزني بها حتى باعتقاده فينتفى حرمة الترافع وهل يرتفع به المنع عن اخذها بالقوة إذا قدر عليه قيل نعم ولا يخلو عن قرب .
مسألة 5 : لا يجوز للقاضي الثاني النظر في الحكم الأول بقصد النقض لنفوذه عليه أيضا وان رضى الخصمان به على نحو ما سبق خلافا لصاحب الجواهر « 2 » فضلا عن وجوبه في بعض الصور بل ظاهرهم كما في الجواهر « 3 » المفروغية من الوجوب عند ذكرهم من الأدب النظر في امر المحبوسين . فإنه مخالف للاطلاق
هامش
( 1 ) ص 95 ج 1 الطبعة الرابعة .
( 2 ) ص 95 ج 40 .
( 3 ) ص 94 المصدر .