تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادة — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
بين الاخذ وعدمه بعد القسمة الا ان يدعى جريان بناء العقلاء على اللزوم في فرض الاخذ خصوصا بعد التصرف والاستعمال فلاحظ . وذهب بعض أساتيذنا الاعلام دام ظله إلى أنها عقد لازم لأصالة اللزوم في كل عقد والفسخ يحتاج إلى دليل ومع فقده يحكم بلزومه وان ادعى وقوع الغلط فيها لأصالة الصحة الا إذا اثبته بالبينة ، ولو ادعى علم شريكه بوقوع الغلط فله احلافه على عدم العلم إذا انكر « 1 » . أقول : لا مناص عما افاده ان ثبت كون القسمة عقدا لكنه مشكل جدا . مسألة 140 : إذا قسم الشركاء الحق المشترك بالقرعة تلزم القسمة وان لم نقل انها عقد لازم . ولا يعتبر الرضا بعدها بها خلافا لجماعة من أصحابنا الاعلام ( قدهم ) وذلك لظهور أدلتها في اقتضائها التعيين والتمييز فمع حصوله بها لا دليل على زواله وان كرهه أحدهم بل الأصل على خلافه . مسألة 141 : مؤنة القسمة على المتقاسمين لا على خصوص طالب القسمة كما عن أبي حنيفة واحد وجهي الشافعية واستدل للأول بأن العمل المحترم قد وقع لهم اجمع فيستحق عوضه ما لم يقصد التبرع به . والظاهر أنه لا خلاف بينهم في أن اجرة القسام إذا استاجروه في عقد واحد بأجرة معينة ولم يعيينوا نصيب كل واحد منهم من الأجرة وكذا لو لم يقدروا اجرة ، بالحصص لا بالسوية بل هو المنقول عن أبي حنفية والشافعي ومالك . أقول هذا فيما إذا زاد العمل بزيادة الحصص واضح وأما في غيره فان تم اجماع أو ما ذكره صاحب الجواهر من الوجه فهو والا فيمكن الذهاب إلى توزيع الأجرة بمقدار العمل على الحصص .
هامش
( 1 ) في احلاف الشريك كلام كثير للفقهاء فان شئت الاطلاع عليه لاحظ ص 361 إلى ص 364 ج 40 من الجواهر والأصح ما اختاره الأستاذ هنا .