تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادة — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
اعتبارها فيها « 1 » وفيها أيضا : فاصالة بقاء الشركة حينئذ بحالها بعد عدم دليل على الاكتفاء بالرضا معينا . أقول الحق ما عن الأكثر لصدق القسمة على التخصيص والافراز المذكور جزما فلا شك في صدق المفهوم حتى يمنع عن التمسك بالاطلاق والعموم ان كانا . لكن الظاهر عدم كثير ثمرة للبحث إذا المهم حصول تعيين حق كل من الشركاء بمجرد تراضيهم وان لم يصدق عليه القسمة لبناء العقلاء وعدم ردع من جانب الشرع ولو بحصر في أدلة القرعة . مسألة 139 : هل يكفى مجرد الرضاء السابق في لزوم القسمة وعدم جواز فسخها من طرف واحد أم لا بل هي تقوم بالرضاء حدوثا وبقاء لأصالة بقاء الشركة ؟ قال بعض المعاصرين إذا اخذ كل واحد حصته فلا اشكال ولا خلاف في أنه لا يحق له ان يفسخ في غير صورة الغبن ونحوه لأنه بقبوله كون هذه الحصة له تعين ماله في هذا عرفا ولم يردع منه الشرع ، وقد يقال إن الحصة بعد القسمة ماله ولا حق لغيره في أن يأخذه . أقول : الظاهر أنه أشتبه عليه مورد نفى الخلاف والاشكال في عبارة الجواهر ومتنها « 2 » والا فالخلاف محقق حتى مع القرعة كما يأتي فضلا عما إذا خلت القسمة منها ، بل لم يكن لنفي الاشكال على نحو الجزم أيضا محلا مناسبا . وحجته مزيفة أيضا إذ التعين وان حصل بالرضا الا ان الكلام في كونه علة محدثة فقط أو علة محدثة ومبقية ؟ لا دليل على أحدهما خصوصا قبل التصرف والتلف بل اصالة بقاء الشركة يؤيد الثاني فتأمل . وعلى كل لا فرق فيما ذكر
هامش
( 1 ) ص 330 نفس المصدر . ( 2 ) لاحظها في ص 328 ج 40 المصدر .
القضاء والشهادة — صفحة 85 | الشيخ محمد آصف المحسني