اثبته بالبينة فهو والا فلا يتوجه اليمين إلى الوارث إذا اظهر جهله بالحال وصدقه المدعي فتطبل الدعوى ، واما إذا لم يصدقه وطلب من الحاكم حلفه ففي وجوب استحلافه نظر من الاطلاقات ومن عدم ادعائه علمه . ولعل الأول أظهر .
فلا تسمع الدعوى .
مسألة 134 : نسب بعض علماء العصر « 1 » إلى كلمات الأصحاب انه لو أقيمت البينة عند حاكم وجب ان يكون الحلف عنده أيضا فلو مات الحاكم أو غاب بعد اقامتها لم يكف تحليف حاكم اخر من دون ان تجدد عنده إقامة البينة وادعى انه مسلم عند الأصحاب لكنه ان صحت النسبة لا دليل عليه ، واستدل هو بأمور لم تقنع نفسه .
مسألة 135 لو ادعى ان له حقا على زيد مات وترك مالا عند فلان - سواء الوارث وغيره - فيجب على المدعى عليه في فرض عدم الاعتراف ، الحلف على عدم علمه بموت زيد أو على نفي وجود مال للميت عنده أو على عدم موت زيد فالحلف على كل منه يبطل دعوى المدعى .
مسألة 136 قيل لا اشكال في حرمة حلف المنكر كاذبا وان ورى في حلفه بالقلب أو اللسان على وجه لا يسمعه القاضي أو المدعى لاستقلال العقل بقبحه ، بل وجود ملاك قبح الكذب المحرم عقلا ونقلا فيه وهو هتك احترام اسم اللّه تعالي ثم قال قائل هذا القول : ولعل حرمة التورية في الحلف الكاذب ومساواته مع الكذب هو المشهور بين العلماء كما ادعاه الشيخ دام ظله ( يريد به ظاهرا الشيخ الأنصاري قده ) ولا يترتب على مثل هذا اليمين اثر ولا تفصل بها الدعوى « 2 »
هامش
( 1 ) ص 185 كتاب القضاء للسيد الشيرازي ، مفروض المسألة في الدعوى على الميت فلا يصعب عليك فرض اليمين مع البينة .
( 2 ) لاحظ ص 333 وص 334 قضاء المحقق الرشتي .