الّا باللّه عز وجل .
يقول السيد الأستاذ أن تلك الروايات تقيد اطلاق هذه الروايات لكنها على فرض صحتها سندا ودلالة تعارض هذه الأخبار ولا يمكن حملها على الكراهة بقرينة تلك بدعوى انها ناصة وهذه ظاهرة لان ذيل صحيح سليمان يأبى عن الكراهة ومع فرض التعارض والتساقط يرجع إلى اطلاق أدلة القضاء بالايمان المنصرفة إلى الايمان المعتبرة عند المسلمين دون مطلقها كما يظهر من الاستذ دام بقائه فلاحظ .
وأما قول المحقق في الشرايع : لو رأى الحاكم احلاف الذمي بما يقتضيه دينه أردع جاز وتبعه غيره فهو مجرد عن الدليل ، ولا يجب على المدعى عليه اجابته ولا تكفي الا ردعية لتقييد ما عرفته .
مسألة 123 : إذا كان المنكر كافرا حربيا فقيل يستحلف باللّه وقيل إنه يستحلف بما يعتقد وذهب السيد الأستاذ إلى عدم استحلافه مطلقا بل عدم جريان أحكام القضاء عليه ، فإنه لا احترام له مالا ونفسا وانه مهدور الدم والمال فيجوز للمدعي عليه أن يأخذ منه ما شاء من دون حاجة إلى اثبات . نعم إذا لم يتمكن المدعي من أخذ ما يدعيه الا بالاستحلاف جاز له استحلافه بكل ما يمتنع من الحلف ، مقدمة للتوصل إلى الاخذ .
مسألة 124 : لا يجوز للمدعى عليه ان يوكل غيره للحلف لما تقرر في محله من أن مقتضى الاطلاق اعتبار المباشرة والتوكيل انما يجرى في الأمور الاعتبارية كالعقود والايقاعات وفي بعض الأمور التكوينية التي جرت السيرة عليه كالقبض والاحياء ونحوهما دون ما لم يدل عليه دليل .
مسألة 125 : إذا علم أن الحالف ورى في حلفه وقصد به شيئا آخر ففي كفايته وعدمها خلاف كما في مباني تكملة المنهاج ( ج 1 ص 27 ) واستظهر
القضاء والشهادة — صفحة 80
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٨٠