امكان اثباته بالدليل « 1 » نعم هو راجع إلى ولاية الفقيه والحاكم الشرعي بل هو نفسها .
مسألة 1 : القضاء لا يتوقف على اذن خاص على الأظهر لأنه احسان على المتخاصمين واللّه يحب المحسنين بل هو من الامر بالمعروف والنهي عن المنكر في الجملة « 2 » على ما يأتي في المسألة الثالثة عشرة وقد أمرنا القرآن ان نكون قوامين للّه وبالقسط .
وقال اللّه تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ
( النساء 58 )
فإذا كان القضاء عدلا وجب فعله لقوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ
ولقوله : اعدلوا . . . ونحو ذلك فتأمل . واما وجوب التزام المحكوم عليه بالزام القاضي مطلقا فيدل عليه قول الصادق عليه السّلام في صحيح أبى خديجة بطريق الصدوق : إياكم ان يحاكم بعضكم بعضا إلى أهل الجور ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم فاني قد جعلته قاضيا فتحاكموا اليه « 3 » وللمحقق الآشتياني حول الروايات كلمات غير سليمة عن الرد .
إذ لو لم يجب قبول حكمه للغي جعل القضاء فمعنى كونه قاضيا وفاصلا
هامش
( 1 ) في الجواهر ص 100 ج 40 ومن هنا أي من اطلاق قوله جعلته حاكما لم يكن اشكال عندهم في تعلق الحكم بالهلال والحدود التي لا مخاصمة فيها أقول : الاطلاق غير ثابت ونفى الخلاف ان يثبت - ولم يثبت - لا يكون مجوزا للفتوى بل لا بد من الاستناد إلى الدليل .
( 2 ) أي بعد احراز الحق لذيه .
( 3 ) ص 4 ج 18 - السوائل : والقدر المتيقن في مقام التخاطب جعله قاضيا في التحاكم فلا اطلاق له يشمل الحكم في غيره كثبوت الهلال ونحوه كما زعمه بعضهم تبعا لصاحب الجواهر ( قده ) .