لعدم المانع واما إذا طرء الفسق بعد الشهادة وقبل الحكم فان سرى الشك في عدالتها السابقة ولم يجر الاستصحاب ينقض الحكم كالصورة الأولى والا ففيه خلاف ، المنسوب إلى المشهور عدم جواز الحكم بشهادتهما في حقوق اللّه لدرء الحد بالشبهة وذهب جمع اليه في حقوق الناس أيضا وقال جمع بجوازه فيها .
وعمدة دليل المنع ان الحكم حينئذ مستند إلى شهادة فاسقين لا عادلين وردّ باستناد الحكم إلى شهادة عدلين حين الشهادة ولم يثبت اعتبار بقاء عدالتهما حين الحكم .
ولذا ذهب جمع إلى جواز الحكم مطلقا وهو الأظهر .
مسألة 105 : مقتضى القاعدة لزوم بيان السبب في الجرح والتعديل إذا احتمل مخالفة نظر الشاهدين لنظر الحاكم في معنى العدالة والا فيكفي الاطلاق وعن المشهور ان الجرح لا يثبت الا مفسرا ولا يمكن اتمامه بدليل كما أن قول الجواهر : لما هو المعلوم من طريقة الشارع من حمل عبارة الشاهد على الواقع وان اختلف الاجتهاد في تشخيصه . ممنوع والعلم غير حاصل لنا .
مسألة 106 : قالوا بعدم جواز الشهادة بالعدالة والجرح استنادا إلى البينة والاستصحاب ولا إلى حسن الظاهر ( في العدالة ) لاعتبار العلم فيها فلا بد للشاهد من العلم بالعدالة والجرح نعم يجوز الشهادة بحسن الظاهر ويصح للحاكم قبولها بناء على اثبات العدالة بحسن الظاهر كما أنه لا اشكال في جواز اعتماد الحاكم على الاستصحاب والبينة في ترتيب اثار العدالة والجرح وكذا على حسن الظاهر في ثبوت العدالة .
مسألة 107 : قيل لا يجوز الشهادة بالجرح بمجرد مشاهدة ارتكاب كبيرة إذا لم يعلم أنه على وجه المعصية لاحتمال جوازها بمعذرة ، أو لاحتمال عدم
القضاء والشهادة — صفحة 70
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٧٠