تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادة — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
وربما يقال بجواز حلفه على نفي الواقع اعتمادا على الاستصحاب فإنه حجة شرعية لكن الحلف عليه لأجله مشكل لما ورد من عدم جواز الحلف الّا عن علم « 1 » نعم إذا كان المدعى به عينا انتقلت اليه بناقل شرعي وقلنا بجواز الحلف اعتمادا على اليد جزا حلفه على عدم الثبوت فتأمل . وأما الاستظهار السابق فهو في محله بالنظر إلى معتبرة عبد اللّه بن يعفور المتقدمة فإنها ظاهرة - ظهورا قويا - في اختصاص الحلف المانع عن إقامة البينة بحلف المنكر دون الجاهل الشاك فلاحظ . أقول : اما انه يصح منه الحلف فلانه المدعى عليه كما أشير اليه واما ان حلفه على نفي علمه فلحرمة الحلف على غير العلم وامّا انه المانع عن إقامة البينة بعد ذلك فان مفروض الكلام في الحلف الذي رضى به المدعي واذن له والّا كان لغوا وعبثا كما مرّ ، وقد مرّ قول الصادق عليه السّلام : ومن حلف له باللّه فليرض ومن حلف له باللّه فلم يرض فليس من اللّه عزّ وجل « 2 » ولا شك في شموله للمقام . وأما ان له الرد مع كونه غير منكر فلما مرّ من صحيحي بن مسلم وهشام وغيرهما « 3 » كل ذلك ان كذبه المدّعى في عدم علمه والّا فلا معنى ليمينه فتنحل الدعوى من دون بينة ويمين وقيل لا يجوز له حينئذ رد اليمين إلى المدعي أيضا لفرض انه لا يمين عليه حتى يرد . أقول : والانصاف عدم دلالة صحيحة بن مسلم على تشريع الرد له في الفرض فالعمدة صحيح هشام وفي دلالته على المرام تأمل .
هامش
( 1 ) ص 180 ج 16 الوسائل . ( 2 ) ص 151 ج 16 . ( 3 ) ص 176 ج 18 .