تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادة — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
والأقوى قبول بينته وثبوت حقه بها لاطلاق ما دل على أن البينة على المدعي الدال على ثبوت حقه بها ولا مقيد له ، بل لا يبعد لزوم منحه المهلة من قبل القاضي لعدم سقوط دعواه بالاستمهال لعدم دلالة الروايات الثلاث المتقدمة على فورية الحلف بعد الرد عليه بل المفهوم منها عرفا انه إذا أبى ان يحلف أو نكل سقط حقه فلا حظ واللّه العالم . مسألة 92 : إذا ادعى المدعي بعد رد اليمين انه وكيل لصاحب الحق مثلا فان أمكنه اثبات ذلك لم يرد عليه والّا حلف المنكر على نفسي ذلك وقضى عليه بالنكول كما قيل . أقول ويمكن أن يقال إنه إذا استمهل المدعي لاحضار صاحب الحق بغرض الحلف جاز وصحّ وان نكل سقطت دعواه . مسألة 93 : إذا سكت المدعى عليه ولم يحلف ولم يرد فهل نكوله هذا بمجرده يوجب القضاء عليه كما نقل عن جمع أو يرد الحاكم اليمين على المدعي فان حلف يثبت حقه وان امتنع سقط حقه كما حكى عن كثير من القدماء وسائر المتخرين . فيه وجهان . واستدل للأول بما ورد من أن البينة على المدعى واليمين على المدعى عليه والتقسيم قاطع للشركة والرد على المدعي حق المنكر فلا يرد عليه الّا باختياره فإذا سكت فلا ردّ كما أن احلاف المنكر حق المدعي فلا يحلف من دون اختياره . وبصحيح محمد بن مسلم الوارد في حلف الأخرس وان أمير المؤمنين كتب له اليمين وغسلها وأمره بشربها فامتنع فالزمه الدين من دون الرّد « 1 » وبرواية عبد الرحمن « 2 » وبانّ نكوله كنكول المدعي عن اليمين في القضاء لكن ما في صحيح ابن مسلم قضية في واقعة لا اطلاق له ورواية عبد الرحمن ضعيفة سندا
هامش
( 1 ) ص 222 ج 18 الوسائل . ( 2 ) ص 173 المصدر .
القضاء والشهادة — صفحة 64 | الشيخ محمد آصف المحسني