تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادة — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
استظهر هذا من حصر الأصحاب حال المدعى عليه في السكوت والاعتراف والانكار ولا يرجع نفي علمه الّا إلى الأخير ، وحيث لا يمكن له الحلف على البت يحلف على نفى علمه بما يدعي عليه والعمدة في ثبوت الحلف عليه كونه مدعي عليه بالضرورة فيشمله الروايات الدالة على أن اليمين على المدعى عليه « 1 » وليس هو مختصا بعنوان المنكر حتى يقال إنه غير منكر . الثاني : انه يؤخذ الحق منه بمجرد عدم حلفه على البت بناء على صحة القضاء بالنكول أو بعد رد اليمين على المدعي بناء على عدمها وملخصه انه لا طريق له بعد عدم الاعتراف الا الرّد وجعل هذا القول في محكى الكفاية مقتضى ظاهر كلامهم لكنه نفسه لم يبعد الاكتفاء بالحلف على نفي العلم . واستدل لهذا القول بان اليمين القاطعة للدعوى بعد القضاء هي اليمين على البت ، وبان اليمين لا بد ان تتعلق بما تتعلق به الدعوى وليس المقام كذلك لتعلق الأولى بعدم العلم والثاني بثبوت الحق ولا ملازمة بينهما . نعم لو ادعى علمه بالحق اتجه حلفه بعدم علمه . ورد بان نفي العلم ان رجع إلى الانكار فتصح به اليمين والّا لا معنى للرد المختص بالمنكر وحيث إن جواز الرد كالمقطوع فهو منكر وله الرد والحلف معا . وعلى القول الأول يقع البحث في أن مثل هذه اليمين - مع كفايتها لقطع الدعوى - هل تمنع من إقامة المدعى البينة بعدها أم لا بل المنع المذكور مخصوص باليمين على البت قيل بالأول وقيل بالثاني فللمدعي تعقيب ادعائه بإقامة البينة وأخذ المال مثلا بناء على ظهور ما دل على الاسقاط في اليمين التي يكون متعلقها النفي في نفس الامر ولا أقل من الشك فيبقى عموم ما دلّ على قبولها بحاله .
هامش
( 1 ) ص 170 ج 18 الوسائل .