تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادة — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
في الروايات المذكورة إلى الجازم ففي غير الجازم يتعين على المنكر الحلف أو النكول ولا يجوز له الرد . ؟ أقول إذا تم ادعاء الانصراف المذكور لا تجب اليمين على المنكر أيضا لان المنكر حينئذ ليس بمدعى عليه جزما والمأخوذ في أكثر الروايات هو عنوان المدعي عليه بل وكذا إذا كان العنوان هو المنكر فإنه انما يجب عليه الحلف في مقابل دعوى المدعى والمفروض انصرافها إلى الجزمية وكذا لا تسمع دعوى غير الجازم إذا قامت البينة لأنها على المدعى الجازم لا لغيره فتأمل . فالأظهر بقاء التخيير بين الثلاثة اليمين والرد والنكول للمدعى عليه فان حلف فهو وان رد فسقط الدعوى . بل في المقام تسقط الدعوى على جميع الصور ، حلف أو رد أو نكل . فان قلت : فما فائدة الترافع حينئذ ؟ قلت : فائدته احتمال الاعتراف أو الحلف الذي تطيبب نفس المدعى لكن يمكن أن نقول بنفي حق المدعى عليه للرد إذ لازمه القضاء بسقوط حق المدعى من دون البينة واليمين وقد قال صلّى اللّه عليه واله انما اقضى بينكم بالبينات والايمان ففي الدعوى غير الجازمة لا بد للمدعى عليه إذا لم يعترف ان يحلف فتأمل « 1 » . لكن إذا كان المدعى غير جازم وادعى المدعى عليه جهله بالحال ولم يكذبه المدعى في دعوى جهله ولا يمكن رد اليمين لان المدعى غير جازم ففيه وجهان تأجيل القضاء أو القضاء على المدعى ان رد المدعى اليمين عليه وعلى المدعى عليه ان سكت بناء على صحة القضاء بمجرد النكول .
هامش
( 1 ) وجهه عدم دلالة لرواية على توقف القضاء على البينة واليمين مطلقا وعدم تحققه بدونهما كما لا يخفى ولذا يتحقق القضاء في الترافع الناشى من الاختلاف في الحكم فقط ولا موضوع للبينة واليمين بوجه .
القضاء والشهادة — صفحة 62 | الشيخ محمد آصف المحسني