بل هو موهن للاطلاق .
مسألة 85 هل يجوز لثالث أن يتملك العين المذكورة بدعوى انه مال لا مالك له إذا علم بكذب الحالف فان الفرض عدم دخولها في ملكه بالحلف الكاذب وانقطاع صلة المالك الأول عنها باليمين المذكورة في الدنيا ؟ فيه وجهان :
فان قلت لعل الحالف يتوب ويكذّب نفسه فيوصل العين إلى مالكها . قلت تكذيب الحالف إذا كان على نحو النقل دون الكشف لا يمنع من جواز التصرف فيها فعلا على أن احتماله مدفوع بالاستصحاب أو نفرض الكلام فيما إذا علم الثالث بقاء الحالف على عناده وكذبه .
فان قلت فعلى هذا لا مانع للحالف أن يتملكه بعد الحلف وان اثم بظلمه على المالك الأول بابطال ملكيته بحلفه الكاذب ؟
قلت المانع منه هو ارتكاز المتشرعة الناشي من مذاق الشرع أولا ، وصحيحة هشام المتقدمة ثانيا ففيها : فأيما رجل قطعت له من مال أخيه شيئا فإنما قطعت له به قطعة من النار « 1 » .
والحق انه لا اشكال ولا خلاف في وجوب ردّ العين على الحالف إلى مالكها وحرمة امساكها ضرورة ان اليمين الكاذبة لا تكون من المملكات بنص صحيحة هشام وغيره من روايات القضاء فضلا عن العمومات والاطلاقات الأولية فالوجوب المذكور يكشف عن بقاء الملكية المجردة عن جواز التصرفات فيها فهي عين مملوكة لمالكه الحقيقي ولا يجوز لاحد التصرف فيها حتى مالكها بعد حلف المنكر ومنه يظهر صحة ابراء المالك عنها بنفع الحالف .
مسألة 86 : إذا كذب الحالف نفسه جاز للمدعي مطالبته وإذا امتنع جاز
هامش
( 1 ) ص 169 ج 18 الوسائل .