مقاصته من أمواله فتعيد ملكية المدعي - على نحو الكشف ظاهرا - على العين أو الكلي فيترتب عليه آثارها ويبطل أثر القضاء السابق فيجوز الدعوى وجاز للحاكم سماعها ، فان الاقرار يبطل اليمين وقد ادعى عليه الاجماع أيضا وقيل بانصراف موثقة ابن أبي يعفور ونظايرها من هذه الصورة . وهذا غير بعيد ، والظاهر عدم اعتبار وقوعه في حضور القاضي .
ويدل عليه صريحا رواية مسمع « 1 » التي عبر عنها صاحب الجواهر بالمعتبرة وسيدنا الأستاذ بالصحيحة لكن الحق انها ضعيفة لجهالة القاسم بن محمد الجوهري الواقع في سندها ووقوعه في اسناد كامل الزيارات لا يثبت وثاقته أو صداقته كما فصلناه في كتابنا ( فوايد رجالية ) وقد أبدلنا اسمه ببحوث في علم الرجال عند الطبعة الثانية في هذه الأيام مع إضافات هامة واصلاحات لازمة وللّه الحمد .
مسألة 87 : لا يتعين على المنكر اليمين بل له ذلك وردها على المدّعي بلا خلاف فيه بل ادعى عليه الاجماع فان حلف المدعي ثبت حقه وان نكل فقد سقط حقه اجماعا في الجملة بل لا يسمع دعواه في غير ذلك المجلس وان أقام البينة . ففي صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام في الرجل يدعي ولا بينة له ، قال : يستحلفه فان رد اليمين على صاحب الحق فلم يحلف فلا حق له « 2 » وفي صحيح هشام عن الصادق عليه السّلام ترد الايمان على المدعي « 3 » وفي رواية الصدوق باسناده عن ابان عن جميل عن الصادق عليه السّلام :
إذا أقام المدعي البينة فليس عليه يمين وان لم يقم البينة فرد عليه الذي ادعى عليه اليمين فأبى فلا حقّ له « 4 »
أقول
هامش
( 1 ) ص 215 ج 18 الوسائل .
( 2 ) ص 176 ص 177 ج 18 .
( 3 ) ص 176 ص 177 ج 18 .
( 4 ) ص 176 وص 177 ج 18 .