مسألة 83 : إذا حلف المنكر سقطت الدعوى فلا يجوز اقامتها ثانية حتى لو ظفر المدعي بعده بمال الغريم لم تحل له المقاصة بلا خلاف في ذلك كله ، ويدل عليه موثقة بن أبي يعفور عن الصادق عليه السّلام : إذا رضى صاحب الحق بيمين المنكر لحقه فاستحلفه فحلف ان لا حق له قبله ، ذهبت اليمين بحق المدعى فلا دعوى له . قلت له : وان كان عليه بيّنة عادلة ؟ قال : نعم وان أقام بعد ما يستحلفه باللّه خمسين قسامة ما كان له . وكانت اليمين قد أبطلت كل ما ادّعاه قبله مما قد استحلفه عليه « 1 » ولا فرق حسب اطلاق ذيلها بين العين والدين فلا يجوز للمدعي التصرف في العين المملوكة له بعد الحلف « 2 » . والأقوى صحة يمينه حتى بعد ردّه اليمين على المدعي ولم يحلف بعد خلافا لجمع « 3 » .
مسألة 84 : هل يجوز ابراء المالك المنكر عن حفه لبرائة ذمته باطنا فيه اشكال لان الابراء موقوف على الملكية التي أبطلته اليمين حسب اطلاق ذيل الرواية وأشكل من الابراء جواز العتق فتأمل فان الالتزام بهذا في غاية الاشكال
هامش
- من المالك لموثقة بن أبي يعفور المذكورة في المتن لكن قوله صلى اللّه عليه وآله في صحيحة هشام : انما أقضى بينكم بالبينات والايمان يدل على توقف النفوذ على القضاء ، ولو أخذ باطلاق تلكم الروايات لم يحتج إلى انشاء الحكم من القاضي مطلقا وهو كما ترى . الا أن يقال إن الصحيحة تدل على توقف القضاء على البينة واليمين ، لا على توقف اعتبارهما عليه وهذا هو الأرجح .
( 1 ) ص 179 ج 18 الوسائل .
( 2 ) يقول الفقيه الرشتي ره : ثم إنه لو ظفر المدعى بالعين على وجه لا يكون في أخذها إهانة بالحاكم ولم ينجر إلى مشاجرة جديدة جاز الاخذ حتى لو قلنا في مسألة الدين بعدم جواز شئ من التصرفات فحرمة التقاص لا تستلزم حرمة أخذ العين فلاحظ كلامه في ص 207 وص 208 قضائه .
( 3 ) في 190 ج 40 الجواهر .