أقول : الظاهر عدم اعتنائهم بالحصر المذكور وبنائهم على اطلاق صحيح غياث وغيره في المقام بل في الجواهر « 1 » : مضافا إلى معلومية بطلان الحصر فيه بالاجماع وغيره .
وعلى فرض اعتباره يمكن تخصيصه بروية الأصبغ عن أمير المؤمنين عليه السّلام . . . انه قضى في الرجل يلتوى على غرمائه انه يحبس ثم يؤمر به فيقسم ماله بين غرمائه بالحصص فان أبى باعه فقسمه بينهم « 2 » الا ان يحمل على الخائن والغاصب فتأمل .
وعلى فرض شموله للممتنع عن أداء مطلق الدين فهو ابطال للحصر لا تخصيص له كما لا يخفى .
مسألة 78 : الظاهر أن اقدام القاضي بالبيع في فرض امتناعه أو أخذ العين المدعى بها من يده قهرا أو أخذ المثل في المثليات أو القيمة في القيميات من ماله بعد مراعاد مستثنيات الدين مقدم على الحبس لفصل الخصومة والنزاع به دونه ، الا ان يحبسه ترغيبا في مباشرته للبيع .
مسألة 79 : لو ادعى المقر بل مطلق من ثبت عليه الحق الاعسار فان صدقه المدعى فهو والا يتبين حاله فان ثبت اعساره أو كانت الحالة السابقة هي الاعسار يخلى سبيله وينظر لقوله تعالى :
وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ
( البقرة 28 ) ولصحيح غياث السابق ويجب عليه التكسب الذي لا يهون به لاداء دينه وللقاضي الزامه بالتكسب وبكل امر ينجر إلى ادأ دينه ولو وهبه أحد شيئا يجب عليه قبوله مع عدم المهانة في حقه على الأظهر .
وان ثبت يساره أو كانت الحالة السابقة هي اليسار فان تمكن القاضي من
هامش
( 1 ) 40 / 165 .
( 2 ) 180 / 18 وسند الرواية مجهول وان كان صدورها وصدقها مظنونا راجحا .