له الترتيب بعد الممات على هذا التقدير .
وعلى الثاني يجوز ترتيب الآثار بمجرد قيام البينة على أي وجه كان ، ولا ريب ان مقتضى أدلة البينة عدم مراعاة تلك الشروط رأسا . . . وحينئذ يشكل الامر في كثير من فروعات هذا القول مثل ما إذا علم الحاكم بالبينة وماتت قبل المرافعة فإنه بمقتضى ما اتفقوا عليه ظاهرا من عدم جواز الحكم بالبينة السابقة ان يكون وظيفة الحاكم حينئذ احلاف المنكر الذي علم بقيام البينة على اشتغال ذمته ، ومقتضى القول بحجية البينة مطلقا من غير انضمام الحكم اليه ان يجوز له ترتيب أثار الاشتغل وهذا أيضا مما يفصح بفساد القول المزبور . . .
مسألة 76 : إذا اعترف المدعى عليه جاز للقاضي الحكم عليه برد الحق والقول بتوقف جواز حكمه أو صحته على طلب المدعي ضعيف جدا لما مر من كونه من مقتضيات منصب القضاء عند العقلاء نعم الا حسن له اصدار الحكم بعد طلب المدعى .
وأما إذا طلب منه عدم اصدار الحكم فالظاهر عدم صحته إذ لا موضوع له .
مسألة 77 يجبر الحكم لمقر بل مطلق المحكوم عليه بالأداء إذا امتنع وان ماطل حبسه إذا طلبه المدعى بلا خلاف ينقل وان كان له مال امره ببيعه وان امتنع باعه القاضي . ففي صحيح غياث . . . ان عليا كان يحبس في الدين فإذا تبين له حاجة وافلاس خلى سبيله حتى يستفيد مالا « 1 » .
وفي صحيح زرارة عن الباقر عليه السّلام : كان علي لا يحبس في الدين الا ثلاثة :
الغاصب ومن اكل مال اليتيم ظلما ومن ائتمن على أمانته فذهب بها وان وجد له شيئا باعه غائبا كان أو شاهدا « 2 » .
هامش
( 1 ) ص 148 ج 13 الوسائل .
( 2 ) 181 ج 18 .