أقول : لا نقبل منه ( قده ) هذا الرأي فان الاطلاق مقدم على الأصل وظاهر الحال نعم يحتمل عدم اعتبار اليمين إذا علم ببقاء الحقبعلى فرض ثبوته - إلى حين الدعوى الا ان يقال بان اليمين لم يثبت كونها لبقاء الحق فلعلها لثبوته بل هو غير بعيد .
مسألة 56 : لو ثبت الحق بغير بينة كاقرار الورثة أو علم الحاكم أو الشياع المفيد للعلم مثلا فالظاهر عدم اعتبار اليمين وان احتمل الاستيفاء والابراء لاختصاص الرواية بفرض قيام البينة فيرجع في غيره إلى المطلقات .
مسألة 57 : إذا شهد رجل وأمرأتان على الميت فالظاهر كفايتها مع يمين المدعي وأما إذا أقام المدعي شاهدا واحدا وحلف فهل يكفي لاثبات الحق أم لا بد له من حلف ثان أم لا يكفي مطلقا فلا يثبت الحق على الميت بشاهد ويمين أصلا فيه وجوه بل أقوال ولعل أوسطها أوسطها « 1 » .
مسألة 58 : الأكثر والمشهور اعتبار انضمام اليمين مع البينة في الدعوى على الصبى والمجنون والغائب لكن لا دليل معتبر عليها فالصحيح قصر اعتباره في الدعوى على الميت فقط .
مسألة 59 : إذا كان على الميت دين وادعي الدائن ان للميت المذكور في ذمة شخص آخر دينا فإن كان الدين مستغرقا رجع الدائن إلى المدعي عليه وطالبه بالدين ، إذ لاحق للورثة حينئذ على قول « 2 » وما كان للميت على تقدير ثبوته باق على ملكه وان لم يبعد لزوم السعي على أولياء الميت في أداء الدين
هامش
( 1 ) ما أفيد في ص 21 ج 1 مباني تكملة المنهاج في وجه الأخير غير ظاهر .
( 2 ) منسوب إلى القدماء وقيل بانتقال التركة إلى الورثة مطلقا في فرض الدين المستوعب فلاحظ الجواهر وغيرها ولعل المحقق الرشتي تعرض له أكثر وأطول من غيره فلاحظ كتاب قضائه ص 338 إلى ص 353 ج 1 .