تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادة — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
إذا توقف على عمل منهم ، لان ما تعلق بالميت يتعلق بالورثة بمقتضى الاطلاق المقامي ، إذ لو وجب على غيرهم كالحاكم الشرعي أو الناس على سبيل الكفاية لوجب البيان والتنبيه فيفهم من عدم الباين تعلق ما يرجع اليه بأوليائه فان أقر المدعي عليه بدين الميت على نفسه وبدين المدعي على الميت وعلم بالاستغراق وجب أداء دينه لأنه صاحب الحق ، وان انكر دينه على الميت فعلى المدعي إقامة البينة مع الحلف ولا يمين على المدعي عليه الا إذا ادعى المدعى علمه بدينه على الميت فيحلف على عدم العلم ، وان أقر بحقه على الميت ولكنه انكر حق الميت على نفسه فان اثبته المدعي فهو والا يحلف المنكر على نفيه . وان لم يكن الدين مستغرقا رجع المدعي إلى الورثة فان التركة في الفرض تنتقل إليهم ، والميت انما يملك مقدار الدين على النحو الكلي في المعين فلهم أداء الدين من اي مال شاءوا فإن لم يكن عند الورثة مال للميت فتارة يدعون عدم علمهم بالدين للميت فيجوز للدائن الرجوع إلى المديون لجواز استيفاء حقه بأي وجه شاء فان اثبته والا حلف المدعي عليه . وللدائن احلاف الورثة إذ ادعي علمهم بالدين في فرض انكارهم ولكن إذا حلفوا لا يسقط حقه بل له الرجوع إلى المديون وانما يسقط حق دعواه عليهم وأخرى يعترفون بدين الميت على الاخر المذكور فهو يرجع إلى الورثة وهم يرجعون إلى المديون فان اعترف أو أقاموا بينة فهو والا يحلف المدعي عليه ، ولو عصى الورثة ولم يراجعوا المديون جاز للدائن ان يراجعه لما عرفت . وعلى الجملة قد يكون على المدعي إقامة بينة واحدة وقد يكون إقامة بينة مع يمينه وقد يجب عليه إقامة بينتين مع يمينه . مسألة 60 : إذا كان المدعي عليه حاضرا أو غائبا يمكن احضاره ، احضره الحاكم بعد مطالبة المدعي لأجل القضاء بلا خلاف في الأول كائنا من كان ،
القضاء والشهادة — صفحة 45 | الشيخ محمد آصف المحسني