البينة على سرقة الغائب يقضي بغرمه دون قطع يده . ثم الظاهر عدم خصوصية في الكفيل حتى يبحث عن كفاية واحد أو أكثر بل المراد التحفظ على مال الغائب المدفوع إلى المدعي إذا قدم وأثبت بطلان الدعوى بأي وجه كان . وعلى كل حال لم يجد صاحب الجواهر قائلا بتعدد الكفلاء ولعلّه لظهور إرادة الجنس منه « 1 » .
وقيل باشتراط سماع الدعوى على الغائب بعدم اعتراف المدعي ان المدعى عليه معترف بالحق غير منكر لعدم تعارف التحاكم في مثله ولان الخصومة معتبرة في مطلق القضاء لكن اطلاق الصحيح محكم .
مسألة 49 : إذا كان الموكل غائبا وطالب وكيله الغريم بأداء ما عليه من حق وادعى الغريم التسليم إلى الموكل أو الابراء فان أقام البينة فهو والّا فعليه أن يدفعه إلى الوكيل وليس له احلاف الوكيل بعدم التسليم أو الابراء الا في فرض ادعائه علم الوكيل بأحدهما فيجوز له احلافه .
قيل إذا ثبت الحق باقرار الغريم متصلا بدعواه التسليم أو الابراء لا حقّ للوكيل حينئذ في مطالبته حق الموكل لأنها لا تعد دعوى أخرى بل هي جزء الدعوى الأولى فيوقف الدعوى وأجيب عنه بأن كلامه وان كان متصلا الّا انه ينحل إلى اقرار ودعوى والاقرار نفذ في حقه والدعوى تحتاج إلى الاثبات ولا فرق في ذلك بين الوكيل والموكل ثم إنه لا يبعد صحة ما قيل من لزوم التكفيل لو طلبه الدافع لعين ما ذكر في المسألة الماضية .
مسألة 50 : يصح الدعوى والقضاء على الميت ولكن لا بد للمدعي بعد إقامة البينة الحلف على بقاء حقه في ذمته بلا خلاف ينقل والعمدة فيه صحيحة الصفار عن العسكري عليه السّلام أو تقبل شهادة الوصي على الميت مع شاهد آخر
هامش
( 1 ) ص 203 ج 40 عن الجواهر .