ارتكاب محرّم فيجوز الترافع وان أنكره الطرف الآخر إذا احتمل استناد انكاره إلى الغفلة أو النسيان والّا فيشكل كما يأتي في المورد الثالث .
( الثالث ) ما إذا ظن أو احتمل ان فلانا أخذ ماله بوجه محرم كالسرقة والغصب ونحوهما وفي مثله لا يجوز اتهام الطرف إذا كان مؤمنا لانّ من اتهم أخاه المؤمن انماث الايمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء ولما مر من الأصل الدال على براءة الطرف المذكور والترافع نوع من الاتهام .
نعم إذا كان السكوت حرجيا له لا يحرم دعواه المظنونة فافهم وحينئذ فان أقرّ المدعى عليه أو حلف فهو وان ردّ اليمين عليه لا يجوز له الحلف وهو واضح .
( الرابع ) ما إذا علم المدعى بثبوت حق له على واحد من جماعة معدودة فقيل بالمنع من الدعوى ، والأظهر جوازه حتى إذا كان على النحو الثالث لمكان علمه بأصل المدعى فان أقرّ أحدهم أو حلفوا جميعا أو ثبت براءة غير واحد بعلم أو علمي بعد إقامة البينة فهو واما إذا ردوا اليمين اليه وحلف ففي توزيع المال على الجميع أو على أحدهم بالقرعة وجهان وكذا إذا أقام البينة ولم يثبت براءة اثنين منهم فصاعدا .
( الخامس ) ما إذا ادعى اثنان على أحد بأن لأحدهما عليه حقا فان أقرّ أو حلف فهو وان ردّ اليمين يحلف كلاهما على طبق دعواهما وإذا ثبت المال عليه وأمره الحاكم بدفعه فالظاهر تعيين المستحق بالقرعة إذا لم يتصالحا .
( السادس ) ما إذا ادعى ان المال ان كان من جنس كذا فمقداره أو قيمته كذا وان كان من جنس كذا كان مقداره أو قيمته كذا .
( السابع ) ان المدعى عليه ان كان فلانا فعليه عشرة وان كان فلانا فعليه عشرون فعند ثبوت لاحق بالبينة مثلا وعدم اثبات التفصيل يؤخذ منه القدر المتيقن في الموردين فتأمل .
مسألة 45 : لا يعتبر في صحة الدعوى الكشف عن الأسباب في الاملاك
القضاء والشهادة — صفحة 39
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٣٩