تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادة — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
لكن عن الايضاح والمجمع وميل المسالك عدم اشتراط الجزم فيها ، وعن بعضهم التفصيل بين ما يعسر الاطلاع عليه كالقتل والسرقة وغيره فتسمع في الأول دون الثاني وعن بعضهم سماعها في موارد التهمة وقيل بالرجوع إلى العرف في صدق الدعوى المقبولة وعدمها وقيل بان المدار على ما يتعارف من الخصومة بسببه سواء كان بجزم أو ظن أو احتمال وان فرض عدم صدق الدعوى عليه لصدق المنازعة والمشاجرة والتحاكم عليه ، ولا ريب في صدق الخصومة والمشاجرة مع عدم الجزم فيما يجده الوصي أو الوارث من سندات أو دفتر أو شهادة من لا يوثق بهم أو غير ذلك وهذا القول يشمل القول الرابع فان جميع موارد التهمة عند العرف من الدعوى المقبولة . أقول : المانع في المقام تارة يلاحظ بالنسبة إلى اقدام القاضي وأخرى يلاحظ بالنسبة إلى المدعى نفسه . أما القاضي فالظاهر عدم المانع له من وجوب اقدامه باحضار المدعى عليه وتحقيق الدعوى لانّ الحكم بالقسط والعدل عليه لازم وهو منصوب شرعا للقضاء في موارد التحاكمات ومع احتمال اقرار المدعى عليه أو حلفه لا دليل على تمكنه من ابطال الدعوى وعدم سماعه إياها فتأمل . أما المدعي فبيان حكم ادعائه جوازا وحظرا موقوف على بيان بعض موارد المقام فنقول : ( المورد الأول ) ما إذا ادعى من بيده المال تلفه وكان متهما أو لم يكن أمينا فيجوز للمالك الدعوى عليه وأخذ المال منه إذا لم يقم البينة على سرقته مثلا وان لم يجزم المالك ببطلان قوله وهذا مما يستفاد من الروايات « 1 » . ( الثاني ) ما إذا ظن أو احتمل ان له على فلان حقا - دينا أو عينا - من غير
هامش
( 1 ) ص 272 ج 13 الوسايل
القضاء والشهادة — صفحة 38 | الشيخ محمد آصف المحسني