الصحة ، وبالجملة ما لم يثبت بطلان الدعوى يجب على القاضي سماعها عملا بالاطلاق وان ادعى علم المدعي عليه بالمقدار مثلا فله احلافه وان شهدت البينة بعلمه حبسه الحاكم حتى يقر ومحل الاشكال ما إذا لم تقم البينة على علمه بالمدعي به فبقى مجهولا إذ لا يمكن للقاضي الزام المدعي عليه بشيء إذا لم يتصالحا فأثر سماع دعوى المجهول يظهر في فرض اعتراف المدعى عليه به مع توافقهما على التفسير وفي فرض شهادة البينة بعلمه فيحبس حتى يبينه ، وفي غيرهما لا أثر للدعوى ولعله مراد المشترطين لهذا الشرط وبعبارة واضحة ان فائدة سماع الدعوى هو الالزام بها بعد ثبوتها وهي غير متصورة في الدعوى المجهولة الا إذا فرض لها القدر المتيقن فيلزم بدفعه .
لا يقال في المتباينات يجب الاحتياط ولو بدفع الجميع إلى المدعي فإنه يقال ليس للحاكم الزام المدعي عليه بهذا الاحتياط بل خلاف الواقع وإضاعة المال على مالكه المدعى عليه جزما ، وانما الاحتياط وظيفة المكلف نفسه حسب علمه ولعله واضح .
7 - أن تكون الدعوى على نحو الجزم فلا تسمع على نحو الظن أو الاحتمال فان احضار المدعى عليه أو مطالبته بالحلف لا يجوز من دون وجه ، وقال سيدنا الأستاذ دام ظله ان قول المدعى عليه مطابق لامارة أو أصل من الأصول العملية ، ومقتضى اطلاق الحجية فيها لزوم ترتيب الأثر على المدعي أيضا فلا يجوز له الزام المدعى عليه بشيء .
واستدلّ له أيضا بعدم صدق الدّعوى عليه عرفا فإنها الخبر الجازم .
وبأن من لوازم الدعوى الصحيحة امكان ردّ اليمين على المدعي وهو منتف هنا فهذه وجوه أربعة .
( 1 ) ص 149 المصدر
القضاء والشهادة — صفحة 37
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٣٧