أقول هذا القول غير بين ولا مبين .
فالأظهر عدم اعتبار بلوغه في المقام فلا بد للقاضي من سماع دعواه واحضار من يدعي عليه وتحقيق الحال فان احتيج إلى وليه أحضره وإلى وكيل نصبه من باب الحسبة ، نعم لا يصح حلفه إذا رد عليه وأما حلف منكر دعواه فان قلنا بتوقفه على احلاف المدعي ففي المقام لا يصح لعدم الاعتبار باحلاف الصبي وان قلنا بعدمه وانه من شأن القاضي بعد ادعاء المدعي وعدم اقامته الدعوى فه معتبر يقطع به الدعوى المذكورة .
بقي شيء لم يتعرض له أحد من الفقهاء على ما أعلم وهو اعتبار العقل والبلوغ بل والرشد في الماليات في المدعي عليه ، واثبات بعض المحرمات على المراهق والمميز بغرض تعزيره ليس من الدعوى في شيء بل يرجع إلى الشهادة ولا أعلم وجها ظاهرا لسكوتهم عن ذكر اعتبارها في حقه .
والأقوى عدم اعتبار البلوغ فيه أيضا فإذا أتلف غير البالغ مال أحد فله إقامة الدعوى وطلب الخسارة من ماله بتوسط وليه ، نعم لا يتوجه اليه اليمين وليس له ردها فان أقام المدعي البينة والا تؤجل الدعوى .
3 - أن يدعي لنفسه أو لمن له حق الدعوى عنه بالولاية والوكالة والوصاية فلا تسمع الدعوى من أجنبي بلا خلاف لعدم أثر لها .
أقول : والصحيح صحة الدعوى إذا كان لمدعيه نحو تعلق كدعوى المرتهن والودعي والمستعير والملتقط وأمثالهم إذا ادعوا غصب العين على أحد وكدعوى أحد الورثة أو الشركاء مالا مشتركا على أحد ونحو ذلك ، نعم لا تسمع دعوى الأجنبي الذي لا ربط له بالمدعي أو بالدعوى بوجه لما مر من عدم لزوم القضاء من غير طلب صاحب الحق .
مسألة : 43 : إذا كان المدعي غير صاحب الحق كالولي والوصي ونحوهما
القضاء والشهادة — صفحة 35
مساهمون: الشيخ محمد آصف المحسني
ص٣٥